
س1:/ عرفينا بنفسك؟
ج:/ لطيفة قرناوط محامية وكاتبة روائية حاصلة على شهادة الليسانس في الحقوق وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة، أسعى إلى رسم الحقيقة على أوراقي ونصرتها بصوتي ومرافعاتي، صدر لي ورقيا 3 روايات ( يا قلبها من أوجعك) (من رحم النيران) و(واهتدت روحي إليك) ومجموعة قصصية (نبض الأنوثة لا يموت) وديوان شعري (وللبوح بقية) وقصة إلكترونية (حتى لا تحرق أجنحتي).
س2:/ متى بدأت الكتابة؟
ج:/ بدأت الكتابة في صغري لكنني لم أكن أحتفظ بما أخطه على الورق، لأنني لم أكن أدرك أنني أمارس الكتابة، كنت أكتب الخواطر والقصص القصيرة، ومحاولات شعرية، إلى غاية سنة 2003 كتبت بداية رواية في جلسة واحدة وأدركت بصدمة أنني أكتب.
س3:/ كم استغرقك كتابة روايتك التي صدرت مؤخرا ؟
ج:/ ثلاث سنوات، روايتي (يا قلبها من أوجعك) احتجت فيها للقيام ببحوث مطولة عن التاريخ العالق بين الجزائر وفرنسا ليكون مادة دسمة لقصة الحب المستحيلة بين مناضل جزائري في جمعية تطالب باسترداد رفات الشهداء، وخريطة الألغام، والاعتراف بجرائم فرنسا ومنها تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية، وبين شابة تحمل الجنسية الفرنسية ولها حياة معقدة، وكذلك بحث عن أطفال التوحد ومواضيع أخرى تناولتها في روايتي هذه.
س:/4 كيف كان إحساسك عند لمسك لأول كتاب لك؟
ج:/ كان إحساسا بالفخر أنني أخيرا حققت ذاك الحلم الذي اختبأ لسنوات في الدرج، وقد رأى النور وسيصل إلى القراء، كانت الفرحة مضاعفة عندما قرأت الإهداء لوالدتي فكانت دموعها تنساب مع كل كلمة أهديتها لها فيه.
س5:/ من كان داعما لك في الكتابة؟
ج:/ نفسي، لا أحد دعمني إلا إرادتي التي مازلت أتكل عليها في الاستمرار برغم صعوبة ظروف النشر في الجزائر.
س6:/ هل لك مشاركات في المعارض المختلفة داخل وخارج الوطن؟
ج:/ نعم بفضل الله وصلت كتبي لعدة معارض دولية خارج الوطن في عدة دول منها مصر، الأردن، فلسطين، عمان، الإمارات وغيرها، وشاركت في معرض سيلا في الجزائر لأربع سنوات منذ 2017 إلى 2022، كما شاركت في عدة معارض محلية في عدة ولايات من أرض الوطن
س7:/ من هو الكاتب الذي تعتبرينه قدوة لك في الكتابة؟
ج:/ أنا قارئة منذ الصغر، أقرأ كل ما تقع عيني عليه، وهذه نعمة أحمد الله عليها، عندما بدأت الكتابة بشكل جدي كانت قريحتي قد تشبعت بكل ما مرّ على عقلي، لذا لا أستطيع أن أذكر لك كاتبا معينا، إنما أنا خليط مدارس كثيرة ونتاج قراءات طويلة.
س8:/ وأنت مشاركة بمعرض الكتاب الدولي في مختلف الطبعات،ما الاختلاف فيها، وهل هي الأجواء التي تفضلينها، ولماذا ؟
ج:/ الاعتناء والدعاية ومكانة المعرض الدولي سيلا يجعله مقصدا لكل المثقفين والمتعطشين للقراءة، هذا ما يجعله مميزا ولقاءً ننتظره بشغف لنلتقي بالقراء وبالكتاب ضف إلى النقاشات المتميزة التي تكون خلال المعرض.
س9:/ ما الذي ينتظره المجتمع منك؟
ج:/ أعتقد أن المجتمع يحتاج إلى أناس يقدمون ما فيه صلاح البلاد والعباد، لذا بصفتي كاتبة ومحامية أحاول أن أقدم ما فيه الأفضل، شعاري في الحياة (رأيت الظلم طاغٍ في زمني فامتهنت الدفاع عن المظلوم، ورأيت الحلم ممنوعا فزرعته على أوراقي).
س10:/ هل عُرض عليك تحويل إحدى رواياتك إلى مسلسل، وإن حدث فأي رواية ترينها الأقرب لذلك؟
ج:/ في الوقت الراهن، لم يأتني أي عرض وأعتبر روايتي (واهتدت روحي إليك) الأقرب إلى تحويلها إلى مسلسل درامي باعتبارها تناقش ضياع الشباب وعلاقاتها الخاطئة منها والصالحة، كما أن أبطالها أربع ثنائيات وعائلاتهم، بين الحب والصداقة والغدر والوقوع في الخطأ وإصلاحه .
س11:/ ما هي قراءتك للمشهد الثقافي في الجزائر اليوم؟
ج:/ من تجربتي القصيرة منذ 2017 ككاتب يؤسفني أن أرى أن الثقافة في الجزائر تقتصر على الدراما والغناء والحفلات، لم نجد إلى اليوم أن السلطات تهتم بالكاتب والكتاب، وبالقراءة كأساس لتنشئة شباب واعٍ بمسؤولياته وتدرك أن القراءة تفتح العقل على عوالم ومعارف كثيرة.
س12:/ هل بإمكانك منح القراء ملخصا عن كتابك الأخير أو تقديم اقتباس منه؟
ج:/ (ـ هل تعلمين أن مليون ونصف مليون، هو عدد الشهداء الذين ماتوا منذ اندلاع الثورة في سنة 1954 فقط، بينما العدد الكليّ لشهداء الجزائر، فاق السبعة ملايين شهيد منذ سنة 1830 وإلى غاية الاستقلال سنة 1962، العدد مهول بالمقارنة مع عدد الجزائريين حينها، فرنسا لم تذخر جهدا في القضاء على الجزائريين، العزّل منهم قبل المقاومين، حاولت طمس هويتنا بمنع اللّغة العربية وفرض اللّغة الفرنسية في المدارس، بعد أن كانت قد منعت التعليم ليعم الجهل، لكن الجزائريين تمسكوا بتحفيظ القرآن لأبنائهم، عندما استشعرت فرنسا الخطر سمحت بالتعليم، لكن بلغتها هي، لكن الجزائريين تعلموا لغتها ليحاربوها بها، ويوصلوا صوتهم الثائر للعالم، ولم يتخلوا أبدا عن لغتهم العربية.)).
س13:/ هل تعتقدين أن هناك كتاب جزائريين وصلوا للعالمية ؟
ج:/ بالتأكيد لكن مع الأسف هم أكثر تقديرا في دول العالم منه في وطنهم، منهم المفكر الكبير مالك بن نبي، آسيا جبار، ياسمينة خضرا، أحلام مستغانمي، واسيني الأعرج وغيرهم، هؤلاء كتبهم ترجمت لعدة لغات وصلت حتى 48 لغة، ومنهم من تدرس كتبه في الجامعات الأمريكية والبريطانية والفرنسية.
س14:/ ما هي النصائح التي توجهينها للتوفيق بين العمل والكتابة الأدبية؟
ج:/ لا يمكن أن أسميها نصائح إنما عن تجربتي فإنني أكتب في الليل أكثر، لأن النهار هو لممارسة وظيفتي كمحامية، أما الليل فهو متنفس لي لأهرب من ضغط القضايا والمشاكل إلى فسحة الحرف والكلمة.
س15:/ هل تقبلين النقد، وما موقفك منه في بلادنا ؟
ج:/ بل أرحب به جدا، فمن النقد نتعلم أخطاءنا ونتدارك النقائص على أن يكون نقدا موضوعيا، أما في بلادنا فمع الأسف الشديد نفتقد ككتاب مبتدئين لنقاد يقرؤون لنا وينتقدون أعمالنا 16 ـ كلمة أخيرة توجهينها شكرا على هذا الحوار الشيق، وأمنياتي أن تلتفت السلطات إلى الكاتب والكتاب وتدرك أهمية القراءة فتهتم بتيسير الأمور لوصول الكتاب إلى القراء، في كل الولايات، ونحن أمة إقرأ.
حاورها: جلال مشروك.







