4 آلاف دينار غرامة لرمي النفايات من السيارات.. الردع لمواجهة التلوث

ثمنت جمعيات من المجتمع المدني ومواطنون قرار فرض غرامات مالية على رمي النفايات من داخل السيارات والدراجات، معتبرين أن هذه الخطوة من شأنها الحد من السلوكيات المضرة بالبيئة، وتعزيز ثقافة النظافة واحترام الفضاءات العمومية، لاسيما بعد تكرار حملات التحسيس التي لم تنجح في وضع حد لهذه الممارسات.

ويأتي هذا الإجراء في إطار أحكام المادة 121 من القانون رقم 26-09 المؤرخ في 12 ماي 2026، المتضمن قانون المرور، التي تصنف رمي النفايات من المركبات ضمن مخالفات الدرجة الثانية، بغرامة جزافية قدرها 4 آلاف دينار، حسب ما ورد في المعطيات المتعلقة بهذا الإجراء.

وتشمل هذه السلوكيات رمي الأكياس البلاستيكية والقارورات وبقايا الطعام من نوافذ المركبات، وهي ممارسات تتسبب في تلويث الطرقات وتشويه المنظر العام، فضلا عن تراكم النفايات على حوافها وفي المساحات الخضراء والأماكن المخصصة للراحة والاستجمام.

وفي هذا السياق، دعا مواطنون إلى تكثيف تطبيق القوانين على المخالفين، مؤكدين أن الحفاظ على نظافة المحيط لا يمكن أن يظل مرتبطا بحملات التوعية وحدها، بل يستدعي أيضا ترسيخ ثقافة المسؤولية الفردية والجماعية، وتحميل كل شخص تبعات سلوكه تجاه البيئة.

كما شددوا على ضرورة تعميم ثقافة الاحتفاظ بالنفايات داخل المركبات إلى غاية الوصول إلى الأماكن المخصصة للتخلص منها، معتبرين أن احترام النظافة في الطرقات والفضاءات العمومية يعكس مستوى الوعي والتحضر لدى أفراد المجتمع.

من جهتها، أكدت فعاليات من المجتمع المدني أن السلوكيات غير المسؤولة تزيد من أعباء مؤسسات النظافة وعمالها، الذين يبذلون جهودا يومية لجمع النفايات وتنظيف الشوارع والأحياء، في وقت تتكرر فيه مظاهر الرمي العشوائي، سواء من المركبات أو بالقرب من الحاويات، إلى جانب وضع النفايات المنزلية خارج الأوقات والأماكن المحددة لها.

وأشار متدخلون إلى أن بعض الممارسات تزيد من تعقيد عمليات التنظيف، لاسيما خلط الردوم ومخلفات الأشجار والنباتات بالنفايات المنزلية، فضلا عن بعثرة محتويات الحاويات خلال البحث عن القارورات البلاستيكية القابلة للاسترجاع، ما يؤدي إلى انتشار الفضلات وتشويه المحيط.

وفي ظل هذه الوضعية، شدد مواطنون وجمعيات على أهمية الجمع بين التحسيس والتطبيق الصارم للقوانين، مع تعزيز الوعي بضرورة المحافظة على الأماكن العامة، حتى لا تتحول جهود التنظيف إلى عمليات متكررة لا تحقق أهدافها في غياب مساهمة المواطنين.

وأكدوا أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب التزام الجميع بقواعد النظافة، واحترام الفضاءات العامة، والتخلي عن السلوكيات التي تضر بالمحيط، بما يضمن بيئة نظيفة وإطارا معيشيا أفضل.

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.
زر الذهاب إلى الأعلى