“سوناطراك” و”ناتورجي” الإسبانية توقعان إتفاقية مراجعة أسعار الغاز الطبيعي

وقّعت الشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك” ومجمع الطاقة الإسباني “ناتورجي”، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة. اتفاقية تتعلق بعقود بيع وشراء الغاز الطبيعي التي تربط الشركتين عبر خط أنبوب الغاز “ميد غاز”.

ونصّت الاتفاقية على مراجعة أسعار عقود توريد الغاز الطويلة المدى الحالية. وهذا في ظل تطورات السوق الراهنة. ضمانا لتوازن العقود المعمول بها على أساس الربح المتبادل.

وأكد الرئيس المدير العام لمجمع “سوناطراك” توفيق حكار في كلمته، أن توقيع الاتفاقية سيعزز الشراكة البعيدة الأمد. والتي تمتد لغاية 2031، مع المجمع الاسباني ناتورجي، كما تهدف إلى تعزيز مكانتها في السوق الإسبانية.

وقال حكار، أن “مراجعة الأسعار تمت وفق عقد يدوم لفترة 03 سنوات”.

كما صدّرت “سوناطراك” من خلال العقود التي تربطها بـ “ناتورجي” على مدى العقد الماضي، أزيد من 83 مليار متر مكعب من الغاز لزبونها في السوق الاسبانية. مما ساهم في تعزيز دور الجزائر كمُورد موثوق فيه بالسوق الأوروبية.

وقالت شركة “ناتورجي” الطاقوية الإسبانية أنّ المفاوضات مع شركة “سوناطراك” الجزائرية. بخصوص مراجعة عقود توريد الغاز الطبيعي تسير بشكل “جيد للغاية”.

وأوضح فرانسيسكو رينيس ، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Naturgy الاسبانية، إن المفاوضات مع شركة سوناطراك، تتقدم “بشكل جيد للغاية. مشيراً في تصريح لوكالة “أوروبا برس”، إلى أنّ “الأخبار بخصوص أسعار الغاز ستكون جيدة قريباً. رغم تأكيده على أنّ الأسعار سترتفع دون شك، تماشياً مع تطورات سوق الطاقة العالمي”.

كما نفى المسؤول الأول على رأس “ناتورجي” الإسبانية المعلومات المتداولة بشأن رفع أسعار الغاز الجزائري بنحو أربع (04) أضعاف. مقارنةً بالأسعار الحالية، قائلاً أنّ “الأسعار لن تكون باهظة”.

وأكد رينيس أن “سوناطراك” شريك مضمون وموثوق فيه، ومساهم في Naturgy . وبالتالي، “بصفتها مساهمًا، فإنها تتصرف بإخلاص تجاه الشركة”.

بالإضافة إلى ذلك، أكد أيضًا أن “سوناطراك” هي شريك للشركة التي تديرها فيما يتعلق بخط أنابيب الغاز الوحيد. الذي يعمل بين إسبانيا والجزائر، بملكية مشتركة (تمتلك كل شركة 50٪).

الجزائر تستحوذ على 11 في المائة من احتياجات أوروبا من الغاز 

وتسارع بلدان أوروبا إلى إيجاد مصادر تموين جديدة بالغاز، بديلة للغاز الروسي، بعد تفاقم حدة الأزمة “الأوكرانية الروسية”. وفرض بلدان الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على روسيا. ما من شأن روسيا رد الضربة باستخدام ورقة الغاز الطبيعي. وهي التي تضمن 40 في المائة من إجمالي احتياجات أوروبا بالغاز.

وترتبط الجزائر بأوروبا من خلال ثلاث خطوط أنابيب الغاز. الأول يتمثل في أنبوب “ترانسميد” الذي يربط الجزائر بإيطاليا بطاقة إجمالية تناهز 32 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. والثاني أنبوب “ميدغاز” مع إسبانيا، بطاقة إجمالية تصل إلى 10 مليارات متر مكعب سنوياً.

فيما  قررت الجزائر رسمياً وقف إمداداتها الغازية نحو إسبانيا عبر أنبوب “المغرب العربي أوروبا”. العابر على الأراضي المغربية، أواخر شهر أكتوبر 2021، وينقل الأنبوب نحو 12 مليار متر مكعب سنوياً.

كما تستحوذ الجزائر على ما نسبته 11 في المائة من إجمالي احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي، ومع اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية. زادت المخاوف من احتمال حدوث نقص في الإمدادات، ما جعل الشركاء يتفاوضون على ضخ مزيداً من الإمدادات الغازية لضمان أمنهم الطاقوي.

اظهر المزيد

مشروك جلال

جلال مشروك ----------------------------- أمين عام جمعية فنية و ثقافية كاتب صحفي ------------------------------ مراسل وطنية نيوز ولاية العاصمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق