
كشفت وزيرة الثقافة والفنون السيدة صورية مولوجي لدى تدخلها في أشغال الندوة حول “واقع المقروئية في الجزائر” عن تنظيم ورشة وطنية حول الكتاب ترتكز على فتح نقاش عميق حول أهم المسائل التي تندرج ضمن صناعة الكتاب وذلك بمشاركة جميع الفاعلين في هذا المجال من ناشرين وكتاب ومهنيين وذلك من أجل معالجة مختلف الإشكالات المرتبطة به.
كما دعت الوزيرة إلى ضرورة مرافقة الكتاب من الناحية التشريعية لضمان حقوق المؤلفين ثم عرجت للحديث عن دعم مصالحها لقطاع النشر من خلال صندوق الاستنساخ لدعم الناشرين، المؤلفين والكتاب وأصحاب المكتبات.
وخلال محاضرة تحت عنوان القراء في زمن الرقمنة ..أي مستقبل للمقروئية؟ أكد فيها جمال يحياوي، مدير المركز الوطني للكتاب، أن الكتاب الرقمي يعد أحد أبرز مظاهر الثورة التقنية التي تتجه لإنتاج حوامل جديدة للتخزين المعرفي.
وأكد السيد يحياوي أن القراءة هي الأهم أيا كانت الوسيلة، وأضاف أن جائحة كورونا حفّزت الابتكار في مجال معارض الكتب التي تحوّلت نحو الرقمية بشكل لافت.
من جهته، اعتبر عبد القادر جمعة، مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة أن ثورة المعلومات هي الثورة الثالثة بعد الثورة الزراعية والثورة الصناعية، حيث تضاعفت نسبة المعرفة الإنسانية، بسبب الانفجار الهائل على مستوى المعلومة خلال السبع سنوات الأخيرة، وقال المتحدث أن الدراسات تشير إلى صعوبة التحكم في نسبة المقروئية والتحقق منها.
أما المترجم والناشر عبد الرحمن قعودة، فأشار في محاضرته إلى التحديات التي تواجه المقروئية باللغة الأمازيغية رغم حجم وعدد المؤلفات والمخطوطات التاريخية التي تشهد على تراكم معرفي هام لاسيما من الأدبيات الدينية التي لعل من أقدمها تلك التي تشرح الفقه الإباضي.
وأشار بن قعودة الى افتتاح قسم للغة والثقافة الأمازيغية بجامعة باتنة “الحاج لخضر”، كمبادرة للمحافظة على تراث المنطقة وتحصينه علميا وأكاديميا وتطويره، حيث أضاف هذا القسم إسهاما محمودا للجامعة، كونه يهتم بأحد المرتكزات الأساسية للهوية الوطنية.
من جهته قدم الكاتب والروائي عز الدين جلاوجي، صاحب جائزة “كتارا” للرواية العربية، عرضا حول تجربته الإبداعية وانتقاله من عالم القراءة بالتلقي العام الى التلقي الأكاديمي، موضحا أن القراءة هي روح الحياة ونبض الحضارات وجوهر الإنسانية وكينونتها.
في اتصال هاتفي حث الدكتور خالد عزب من جمهورية مصر، على ضرورة بناء الخبرات والمعارف من خلال الاستماع لأجل تعزيز قدرات الكتابة والتحدث، ودعا إلى التفكير في استراتيجية لتشجيع القراءة التي تعتبر، كما قال، البعد الغائب عن المدارس والمكتبات العربية.





