
تحيي الأسرة الإعلامية اليوم الوطني للصحافة الذي يصادف 22 أكتوبر من كل سنة بعدما تم إقراره في 2013 في رمزية لتعزيز حرية التعبير وتخليدا لتاريخ صدور أول عدد من جريدة «المقاومة الجزائرية» سنة 1955 الناطقة باسم جبهة وجيش التحرير الوطني.
يوم للإعتراف و الوقوف على تضحيات الصحافة
يعد أول طلب لإقامة يوم وطني للصحافة كان بندوة نقاش في منتدى جريدة “الشعب” نظمت في ذكرى إحياء تحطم طائرة الوفد الجزائري بالفيتنام في الثامن مارس 1974 حيث رافع الصحفي السابق بجريدة المجاهد محمود بوسوسة حينها في يوم 06 مارس 2013 من أجل اعتماد 7 مارس يوما وطنيا للصحفي، يتم من خلاله إحياء ذكرى شهداء الواجب ليأتي استجابة السلطة وتقرر 22 أكتوبر يوما للاعتراف والوقوف على التضحيات والمكاسب وعين على المستقبل في لفتة يرجى منها وضع القطاع على السكة الحقيقية باعتباره يمثل حرية التعبير وأحد ركائز الديمقراطية.
وجاء هذا اليوم كاعتراف بتضحيات أجيال من الصحفيين الجزائريين منذ الثورة إلى مرحلة ما بعد الاستقلال والبناء والتشييد مرورا بالعشرية السوداء فالتعددية كلها مراحل عكست تضحيات الأسرة الإعلامية كل عبر منبره.
تحديات الصحافة تفرض مواكبة التغييرات الحاصلة
تختلف تحديات الصحافة عن تلك الموجودة في الفترة السابقة والتي تتلخص أبرزها في صعوبة الحصول على المعلومة وكذا توفير الجو الملائم لممارسة الصحافيين لمهامهم خاصة في مناطق النزاع التي شهدت وفاة العديد منهم في الأحداث الدموية التي لا تعنيهم لا من قريب ولا بعيد إلا في نقل الحقيقة و اصال الصورة للعالم وما يحدث جراء الحروب، وبالمقابل تختلف التحديات حاليا خاصة في ظل الرقمنة فأصبح نقل الخبر في أوانه بالصورة والصوت، أبرز تحدي يواجهه الصحفي والمؤسسة الإعلامية لكسب عدد أكبر من المتتبعيين، إضافة إلى اقتحام المواقع الإلكترونية ما يحتم تنظيم هذا القطاع الذي يعد مكمل ومنافس للصحافة المكتوب ويعول عليه الكثير في الجزائر الذي مازال في طور الإنشاء حيث بادرت وزارة الإتصال لوضع قوانين لتنظيمه من خلال عقد عدة ورشات مع الفاعلين في القطاع الذين أبدوا أراءهم حول كيفية النهوض به على غرار ما يحدث في الدول الأخرى التي حققت قفزت نوعية في هذا المجال.





