الغرايف أو “البغرير” على موائد العائلات الطارفية خلال برودة الطقس

لا تخلوا موائد العائلات شرق الوطن تحديدا في ولاية الطارف المتاخمة للشريط الحدودي مع الجارة تونس من الأكلة المفضلة لديهم كلما حل فصل الشتاء مع برودة الطقس، وتساقط الأمطار، وتشتهر  أكلة الغرايف أو ما تسمى “بالبغرير” في شمال ووسط الجزائر.

ويرجع سبب تحضيرها خصيصا في الشتاء وفي كل البيوت لكونها  من بين الأطعمة التي تعطي الجسم طاقة وحيوية وأيضا عدم الشعور بالجوع بعد تناولها لساعات طويلة وهذا راجع الى غنائها بالدهون والسكريات، كما أنها تقتصر في إعدادها على مواد بسيطة جدا وغير مكلفة مثل الدقيق والخميرة والملح تخلط المكونات مع بعض بالماء الدافئ حتى تتشكل عجينة طرية ثم يضاف إليها في كل مرة قليل من الماء الدافئ مع العجن لتصبح في الأخير عبارة عن عجينة سائلة، ثم تترك نصف ساعة أو أكثر بقليل في مكان مع حرارة المطبخ حتى تختمر بعدها تحرك جيدا لتصبح قابلة للطهي باستعمال مقلاة مسطحة تسكب في كل مرة كمية من سائل العجين فوقها ليصبح شكلها دائري وبه ثقوب، بعد الانتهاء من طهي العجين السائل توضع أوراق الغرايف أو” البغرير “في صحون مستوية يضاف تسكب عليها الزبدة المذابة أو زيت الزيتون الاصلي ثم قليل من العسل أو السكر وتقدم وجبات لذيذة وساخنة لأفراد العائلة ،”وطنية نيوز “زارت احدى البيوت ورافقت بعض الامهات للتعرف عن قرب على طريقة ومراحل تحضير أكلة الغرايف بالشرق الجزائري في الطارف، وحسب الدراسات
البغرير هي أكلة تقليدية جزائرية مغاربية ظهرت منذ 900عام “البغرير” انتشرت بالجزائر والمغرب العربي في عصر الموحدين ولها عدة تسميات باللهجة الجزائرية، وترمز للفرح والكرم والبركة ،حيث تشتهر مدن الجزائر بأكلة البغرير التقليدية كل ولاية ولها تسمية منها من يسميها البغرير ومنها من يسميها الغرايف بالشرق الجزائري ،وتعد طبق الافراح والمناسبات السعيدة حيث تعاقبت عليها الأزمنة وتناقلتها القبائل القديمة وتطورت على مر العصور وبقيت محافظة على مكانتها ضمن الأطباق التقليدية التي يزداد عليها الطلب من طرف الجزائريين بل وإعتلت منصات مسابقات الفوز بأحسن الأطباق التقليدية في عدة مناسبات ومعارض للمرأة الجزائرية المحافظة على أصالتها وموروثها التقليدي الأصلي.

بواسطة
هادي نورة
اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق