
انتكاسة دبلوماسية جديدة للمغرب في إفريقيا: فشل في الظفر بمنصب المدير العام للوكالة الإفريقية للأدوي
شهدت العاصمة الرواندية كيغالي، اليوم الأربعاء 4 جوان 2025، جولة جديدة من الانتخابات الإفريقية لاختيار مدير عام الوكالة الإفريقية للأدوية، انتهت بإقصاء مرشحة المملكة المغربية، الدكتورة بشرى مداح، لصالح مرشحة جمهورية غانا، الدكتورة ديلسي ميمي داركو.
ويُعد هذا الإقصاء الفشل الخامس تواليًا للدبلوماسية المغربية خلال سنة 2025، وهو ما يفضح حجم التراجع الكبير في تأثير الرباط داخل القارة، ويكشف حدود الرهان على المال والضغط في مواجهة المواقف المبدئية والثقل الدبلوماسي لدول أخرى، على رأسها الجزائر.
خمس هزائم دبلوماسية في عام واحد
قبل هذا الفشل، مني المغرب بهزائم متكررة:
الإقصاء مرتين من الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي، بعد منافسة مباشرة مع الجزائر.
الفشل في تمرير مرشحته لطيفة أخرباش لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في مواجهة السفيرة الجزائرية سلمى حدادي خلال قمة فيفري 2025.
الهزيمة في المنافسة على جائزة نيلسون مانديلا لحقوق الإنسان، لصالح مرشحين من دول إفريقية أخرى، رغم الحملة المكثفة والمكلفة التي قادتها الرباط لصالح أمينة بوعياش.
الجزائر تعزز حضورها والرباط تفقد بوصلتها هذا التراجع المتسارع في الحضور المغربي داخل المؤسسات الإفريقية، يؤكد محدودية تأثيره رغم الجهود المالية واللوجستية، ويُظهر فشل محاولاته المتكررة لفرض رواياته حول قضايا حساسة، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية.
وقد مثل الجمهورية الصحراوية في مؤتمر كيغالي الهام السفير لمن أباعلي، الممثل الدائم للجمهورية لدى الاتحاد الإفريقي، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات مع وزراء ورؤساء وفود من الدول الأعضاء، في إطار تعزيز الحضور الصحراوي داخل المنظومات الصحية والدوائية الإفريقية.
تُثبت الجزائر، مرة أخرى بدبلوماسيتها المتزنة والمبنية على المبادئ، أنها قوة وازنة داخل القارة الإفريقية، بينما يواصل المغرب حصد خيباته في محاولاته لكسب الشرعية عبر المناصب بدل المواقف.





