
لا يزال ملف مستشفى الشهيدة بن جدة مهنية لطب الأطفال بولاية تبسة يثير الكثير من الجدل، عقب قرار غلق مصلحة الاستعجالات وتحويلها إلى المقر القديم، في خطوة اعتبرها المواطنون غير مدروسة، كونها زادت من معاناة العائلات في البحث عن تكفل صحي مناسب لأطفالهم.
وفي هذا السياق، تنقلت لجنة الصحة من المجلس الشعبي الولائي، بتكليف من رئيس المجلس، إلى المستشفى المغلق قصد الوقوف ميدانيا على وضعية المرفق، والاطلاع على الأسباب التقنية والتنظيمية التي حالت دون استغلاله رغم حداثة إنجازه وتجهيزه بمبالغ ضخمة من المال العام.
وخلال المعاينة، تلقت اللجنة شروحات من ممثلي مديرية الصحة والطاقم المسير حول الإشكالات المسجلة، قبل أن تعلن عن رصد ملاحظات وتحفظات بخصوص وضعية الاستعجالات الطبية بالمستشفى، مؤكدة أن هذه النقاط سترفع في تقرير رسمي إلى الجهات الوصية من أجل اتخاذ ما يلزم.
كما شملت الزيارة المؤسسة الاستشفائية “د. خالدي عبد العزيز”، حيث تفقدت اللجنة قاعات العلاج ووحدة الاستعجالات الطبية، واطلعت على ظروف استقبال المرضى بعد تحويل نشاط مصلحة الأطفال إليها، إضافة إلى معاينة قسم طب الأطفال المتكون من طابقين.
وأكد أعضاء اللجنة، في ختام الجولة، أن الهدف من هذه الزيارات هو ضمان تحسين ظروف التكفل الصحي للمواطنين، خصوصا بالنسبة لفئة حساسة كالأطفال، غير أن الرأي العام المحلي يبقى مترقبا لما ستسفر عنه هذه التقارير، وسط دعوات بأن تتحلى اللجنة بأعلى درجات المصداقية والشفافية، وأن تنقل الحقائق كما هي دون تزيين أو تجميل، حتى تتحول المتابعات الميدانية إلى قرارات ملموسة تخفف من معاناة المرضى وعائلاتهم.





