
دعت الجزائر بالتنسيق مع دولة قطر، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي على خلفية الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت العاصمة القطرية الدوحة مساء الثلاثاء 9 سبتمبر 2025.
وأعلنت البعثة الجزائرية في الأمم المتحدة أنها طلبت رسمياً عقد جلسة عاجلة، توافقاً مع انظمام باكستان إلى هذا المسعى، إذْ من المقرر أن يعقد الاجتماع اليوم الأربعاء في نيويورك.
فقد شهدت أمس منطقة كتارا وسط الدوحة سلسلة انفجارات عنيفة خلّفت سحابة دخان كثيفة، عقب قصف استهدف اجتماعاً لقيادات من حركة حماس.
مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة من كوادر الحركة إضافة إلى مسؤول أمني قطري، بينما نجا قادة الصف الأول بحسب مصادر من داخل الحركة.
وذلك لتزامن الاستهداف مع انعقاد اجتماع لمناقشة مقترح أميركي بخصوص وقف إطلاق النار في غزة.
وتباينت المواقف الدولية ازاء هذا الاعتداء كالتالي:
ففي بيان شديد اللهجة وصفت السلطات القطرية الغارة بأنها “اعتداء غاشم وانتهاك خطير لسيادة الدولة”، مؤكدة احتفاظها بحق الرد وفق المواثيق الدولية.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العملية واعتبرها “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والسلم الدوليين” .
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقد وصف الهجوم بـ”الحادث المؤسف”، مشيراً إلى أن واشنطن أُبلغت بالعملية مسبقاً، لكنه شدّد على أنها “لا تخدم المصالح الأميركية أو الإسرائيلية” .
وأيضا اصدرت دول عديدة بينها روسيا، فرنسا، بريطانيا، السعودية، تركيا وإيران، بيانات تنديد حادة، واعتبرت الغارة تصعيداً خطيراً يقوض فرص الحل السياسي ويهدد أمن المنطقة.
مما دفع مراقبون سياسيون للتوضيح بأن الضربة تحمل رسالة صريحة من إسرائيل بأن استهداف قادة حماس يمكن أن يمتد خارج غزة إلى أي دولة، في محاولة للضغط على الحركة خلال مسار المفاوضات.
في المقابل، يُتوقع أن يزيد هذا التطور من عزلة إسرائيل دبلوماسياً ويضع الولايات المتحدة في موقف حرج، خصوصاً وأن العملية جاءت في وقت حساس تسعى فيه عدة أطراف إلى بلورة مبادرة لوقف إطلاق النار.





