الجزائر تعزز ريادتها الرقمية بإطلاق الكابل البحري “ميدوسا”

أشرف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيدعلي زروقي، اليوم الخميس 23 أكتوبر 2025، على إطلاق مشروع الكابل البحري للألياف الضوئية “ميدوسا” (Medusa) انطلاقًا من ميناء الجزائر العاصمة، في خطوة استراتيجية تُكرّس موقع الجزائر كقطب محوري في البنية التحتية الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويمتد الكابل البحري “ميدوسا” على مسافة تفوق 8700 كيلومتر، رابطًا أكثر من عشر دول في حوض البحر الأبيض المتوسط، ليُعد من أضخم مشاريع الربط البحري في المنطقة. وتصل سعته إلى 20 تيرابت في الثانية لكل زوج من الألياف، ما يجعله أحد أسرع وأقوى شبكات الاتصال عبر المتوسط.

ويتضمن المشروع نقطتي هبوط رئيسيتين في الجزائر العاصمة ومدينة القل بولاية سكيكدة، حيث سيتصل الكابل بمحطات رئيسية في جنوب أوروبا على مسافات تصل إلى 900 كيلومتر، ما يمنح الجزائر منافذ بحرية متعددة ويعزز استقلالية شبكاتها الدولية.

وأكد الوزير أن المشروع يمثل قفزة نوعية في قطاع الاتصالات، ستمكّن من تحسين جودة وسرعة الإنترنت الوطنية ودعم التحول نحو الجيل الخامس والحوسبة السحابية، إضافةً إلى تعزيز أمن الشبكات من خلال تنويع مسارات الربط وتقليل الضغط على الكوابل الحالية.

ويُعد “ميدوسا” مشروعًا طويل الأمد انطلق تصميمه منذ سنة 2020، ليمر بمراحل التنفيذ ما بين 2023 و2026، على أن يدخل الجزء الخاص بالجزائر حيز التشغيل خلال المرحلة الغربية للمشروع، بينما يُتوقع الانطلاق الكامل للكابل مع بداية سنة 2027.

بهذا الإنجاز، تواصل الجزائر تأكيد مكانتها كمحور استراتيجي في الربط الرقمي بين أوروبا وإفريقيا، ضمن رؤية وطنية تسعى إلى تعزيز السيادة التكنولوجية والانفتاح على الاقتصاد الرقمي العالمي.

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى