
أثار تحويل مجرى الصرف الصحي ببلدية المريج الواقعة على الطريق الوطني رقم 82 (المريج – مشتة الكالتوس) موجة استياء واسعة لدى السكان، بعد أن تسبب الإجراء في أضرار بيئية وصحية خطيرة، وفق ما تضمنته شكوى رسمية رفعت إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي.
وحسب ما جاء في الشكوى، فإن المجرى الجديد تم تحويله من موقعه الأصلي الذي كان يصب في وادي هرهير إلى الجهة المقابلة للطريق الوطني رقم 82، دون مراعاة المعايير التقنية والبيئية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية، وعلى رأسها القانون رقم 03-10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة.
هذا التحويل الذي تم دون معالجة مسبقة للمياه المستعملة، أدى إلى انتشار روائح كريهة وتراكم القاذورات بمحاذاة الطريق، ما جعل التنقل عبر هذا المحور أمرا صعبا على المسافرين والمواطنين. كما تسربت المياه الملوثة نحو الأراضي الفلاحية ومقبرة سيدي يحيى، مهددة سلامة التربة والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى خطر تسربها إلى مجاري الأودية التي تصب نحو القرى المجاورة والمدرسة الابتدائية بمنطقة الكالتوس.
وأكد أصحاب الشكوى أنهم سبق وأن نبهوا المجلس البلدي السابق إلى خطورة المشروع خلال مرحلة الأشغال، إلا أن الوضع بقي على حاله دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية أو وقائية.
وطالب المواطنون الجهات الوصية بفتح تحقيق مستعجل في هذه القضية، وإلزام مصالح البلدية بإعادة المجرى إلى وضعه الأصلي أو إنجاز محطة معالجة تحترم المعايير البيئية، حفاظا على الصحة العمومية وعلى المحيط الطبيعي للمنطقة.
من جهتهم يأمل سكان المريج أن تتدخل المصالح البيئية والولائية لاحتواء هذا الوضع الذي وصفوه بـ”الكارثي”، قبل تفاقم الأضرار ووقوع ما لا تحمد عقباه.





