الأمين العام لجبهة التحرير الوطني من تيبازة: وحدة الجزائر خط أحمر والسيادة الوطنية غير قابلة للمساومة

شدّد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الأستاذ بن مبارك عبد الكريم، على أن وحدة الجزائر وسيادتها الوطنية تمثلان خطًا أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدًا أن الدولة الجزائرية قادرة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، على مواجهة كل محاولات الهيمنة والتشكيك في تاريخها وهويتها.

وجاء ذلك خلال تجمع شعبي نظمه الحزب بولاية تيبازة، في سياق وطني تزامن مع إحياء ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960، حيث استحضر الأمين العام رمزية المكان والتاريخ، باعتبار المنطقة إحدى أولى ساحات المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي منذ سنة 1830.

قراءة تاريخية ورسائل سيادية

وفي كلمته، قدّم بن مبارك عبد الكريم قراءة سياسية وتاريخية لمسار الجزائر، مؤكدًا أن الاستعمار الفرنسي لم يكن مشروعًا حضاريًا، بل جريمة مكتملة الأركان قائمة على النهب والتجويع وطمس الهوية، وأن محاولات تبييضه اليوم عبر خطابات دبلوماسية أو تقارير مضللة لن تغيّر من حقائق التاريخ.

وأوضح أن الجزائر التي انتزعت استقلالها بدماء الشهداء، ترفض اليوم كل أشكال الوصاية والضغط الخارجي، وهو ما يفسّر – حسبه – الحملة العدائية المتصاعدة من بعض الأوساط الفرنسية التي لم تتقبل بعد خيار الجزائر السيادي.

رفض التدخلات والتنديد بدعم الإرهاب

وانتقد الأمين العام ما وصفه بازدواجية المعايير الفرنسية، خاصة فيما يتعلق بانتقاد القضاء الجزائري، مقابل تجاهل أوامر توقيف دولية بحق متورطين في نهب أموال الجزائريين، فضلًا عن احتضان عناصر مصنفة إرهابية، معتبرا ذلك مساسًا مباشرًا بأمن الجزائر ووحدتها الوطنية.

وأكد في السياق ذاته أن التنظيمات الانفصالية والإرهابية، مهما تلقت من دعم خارجي، لن تنجح في تحقيق ما عجز عنه الاستعمار، مشددًا على أن مصير الخيانة هو العزلة والرفض الشعبي.

منطقة القبائل… وفاء للوطن لا يقبل التشكيك

وتوقف بن مبارك عبد الكريم مطولًا عند محاولات التشكيك في وحدة منطقة القبائل وانتمائها الوطني، معتبرًا إياها امتدادًا أصيلًا للهوية الجزائرية، مستشهدًا بتضحيات قادتها التاريخيين، وعلى رأسهم الشهيدان العقيد عميروش والعقيد سي الحواس، اللذان جسّدا وحدة الثورة الجزائرية عبر استشهادهما خارج منطقتهما الأصلية.

وأكد أن الثورة التحريرية لم تكن ثورة مناطق، بل ثورة شعب موحد، وأن محاولات زرع الفتنة بين العرب والأمازيغ فشلت بالأمس وستفشل اليوم، لأن الهوية الجزائرية – حسب تعبيره – مصدر قوة لا صراع.

دعم مؤسسات الدولة ورئيس الجمهورية

وفي ختام كلمته، جدّد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني دعم الحزب لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، والجيش الوطني الشعبي، مؤكدًا أن الجزائر الجديدة قوية بتلاحم شعبها وبمؤسساتها السيادية، وأن الوحدة الوطنية ستظل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وختم بالتأكيد على أن الجزائر ليست ساحة للتجارب ولا مجالًا للمغامرين، بل دولة ذات سيادة، عصية على الانقسام، ومحصّنة بوعي شعبها ووفائه لتاريخ الشهداء.

اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق