تبسة : لجنة الصحة ترفع تقريرا أسود حول المؤسسات الإستشفائية

منشآت منجزة لم تدخل الخدمة منذ سنوات رغم الضغط المتزايد على المستشفيات

كشفت لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية بالمجلس الشعبي الولائي لولاية تبسة، خلال أشغال الدورة العادية الرابعة لسنة 2025، عن وضعية مقلقة لقطاع الصحة بالولاية، مؤكدة وجود إختلالات خطيرة ونقائص عميقة تهدد سلامة المرضى وتعرقل حقهم في العلاج، في ظل عجز واضح عن إستغلال منشآت إستشفائية مكتملة ظلت مغلقة لسنوات دون مبرر.

وفي تقرير موثق بالمعاينات الميدانية، سلطت اللجنة الضوء على مستشفى 120 سرير بحي 4 مارس ببلدية تبسة، المسجل منذ سنة 2006 والمنجز بنسبة 100 بالمائة دون أن يدخل حيز الخدمة إلى غاية اليوم، رغم كونه مؤسسة مكتملة الهياكل تضم عدة أجنحة، على رأسها الإستعجالات والمبيت والإدارة.

وسجلت اللجنة نقائص خطيرة في الإنجاز والصيانة، أبرزها تسربات واسعة لمياه الأمطار خاصة على مستوى جناح الإستعجالات، رداءة نوعية المواد المستعملة، سقوط أسقف مستعارة، تشققات بالجدران، نزع تجهيزات كهربائية وأجهزة تدفئة، إلى جانب تمديدات عشوائية للأسلاك والكوابل تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الأشخاص.

كما وقفت اللجنة على غياب مرافق أساسية بالمستشفى، من بينها المصعد، ممرات الربط بين المصالح، ومدخل رئيسي واضح خاصة بمصلحة الإستعجالات، فضلا عن تحويل تجهيزات طبية هامة إلى مؤسسات أخرى، ما أفقد المشروع محتواه الوظيفي وحوله إلى هيكل معطل بلا جدوى.

وفي مقابل هذا التعطيل غير المبرر، أبرز التقرير حالة الإكتظاظ الخانق التي تشهدها عدة مؤسسات إستشفائية بالولاية، على غرار مستشفيات بكارية وشريعة، حيث تكدس الأسرة داخل القاعات، ويضطر المرضى للبقاء بمصالح الإستعجالات لأيام في إنتظار شغور أماكن، في صورة تعكس فشل التخطيط وغياب التنسيق، خاصة مع استمرار غلق مستشفى العقلة ومستشفى 120 سرير بتبسة.

وأكدت لجنة الصحة أن هذا الوضع لا يمكن تبريره تقنيا أو إداريا، معتبرة أن تأخر فتح مستشفى أنجز منذ ما يقارب عقدين يعد إهدارا للمال العام ومسا خطيرا بحق المواطن التبسي في العلاج.

وفي ختام تقريرها، طالبت لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية بتدخل عاجل للسلطات العليا لفتح تحقيق شامل حول أسباب تعطيل المشاريع الصحية المغلقة، وعلى رأسها مستشفى 120 سرير بتبسة ومستشفى العقلة، وتحميل المسؤوليات، مع اتخاذ قرارات فورية لإدخال هذه المنشآت حيز الخدمة، ووضع حد لمعاناة المرضى التي لم تعد تحتمل مزيدا من الصمت أو التأجيل.

المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى