
وصف الوزير الأول، سيفي غريب، مساء اليوم بوهران، وصول أولى شحنات خام الحديد المستخرجة من منجم غارا جبيلات بولاية تندوف إلى مركب الحديد والصلب “توسيالي” ببطيوة (وهران)، بأنه محطة تاريخية مفصلية في مسار تجسيد مخطط وطني متكامل لتطوير الصناعة الجزائرية وتعزيز استقلالها الإنتاجي.
وجاء ذلك خلال إشرافه، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على متابعة عملية وصول وتفريغ الشحنات الأولى من هذا الخام الاستراتيجي، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التفعيل الميداني لمشاريع صناعية كبرى طال انتظارها.
وأكد الوزير الأول، في تصريح صحفي بالمناسبة، أن صناعة الحديد والصلب تمثل قاطرة أساسية لتنمية الاقتصادات الوطنية، لما لها من ارتباط مباشر ببقية القطاعات الإنتاجية والبنى التحتية، لاسيما مشاريع النقل والسكك الحديدية، بما يعكس رؤية تنموية تقوم على التكامل بين الموارد الطبيعية والقدرات الصناعية.
كما أشار سيفي غريب إلى أن خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات يتمتع بنوعية جيدة، ما يمنح الجزائر فرصة حقيقية لتعزيز تنافسية صناعتها التحويلية وتقليص التبعية للاستيراد، مع فتح آفاق واعدة لخلق الثروة ومناصب الشغل، خاصة في المناطق الجنوبية.
وقد هنأ الوزير الأول الشعب الجزائري وكل الفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع، معتبرا أن هذا الإنجاز يجسد الإرادة السياسية للدولة في استغلال ثرواتها المنجمية بشكل عقلاني، وتحويلها إلى رافعة فعلية للتنمية، مؤكدا أن الجزائر، بما تملكه من موارد وإمكانات، قادرة على صناعة التحول الاقتصادي الذي تطمح إليه.





