الحرب على إيران تقترب.. ترامب غير راض.. ودول تدعوا لمغادرتها

يشهد الملف الإيراني-الأمريكي توتراً متصاعداً بعد انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات حول البرنامج النووي، وسط تضارب واضح بين التصريحات الدبلوماسية الإيجابية والتحذيرات السياسية والعسكرية التي رفعت منسوب القلق في المنطقة.

خلفية التوتر

منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 خلال عهد دونالد ترامب، الأول دخلت العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة من العقوبات والتصعيد غير المباشر، الاتفاق الأصلي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، كان يهدف إلى تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات.

اليوم، ومع عودة المفاوضات، تبدو الصورة معقدة مع تصريحات رسمية تتحدث عن “تقدم نسبي”.

في المقابل، لهجة أمريكية حازمة تلوّح بإمكانية استخدام القوة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

يعكس هذا التناقض صراعاً بين خيارين: احتواء الأزمة عبر التفاوض أو فرض معادلة ردع عسكرية.

لماذا يرتفع الحديث عن ضربة عسكرية؟

هناك عدة عوامل تغذي سيناريو التصعيد:

التقدم النووي الإيراني، تقارير دولية تشير إلى ارتفاع نسب تخصيب اليورانيوم، ما تعتبره واشنطن وتل أبيب “خطاً أحمر”.

الضغط من الكيان:

حكومة بنيامين نتنياهو لطالما اعتبرت منع إيران من امتلاك سلاح نووي أولوية استراتيجية، ولم تُخفِ خيار التحرك العسكري.

الانتشار العسكري الأمريكي: أي تحركات بحرية أو إعادة تموضع للقوات تُفسَّر عادة كإشارات استعداد.

تحذيرات السفر: دعوات بعض الدول الكبرى لمواطنيها بمغادرة مناطق التوتر غالباً ما تُقرأ كمؤشر على تقديرات استخباراتية بارتفاع المخاطر.

ما الذي قد يتغير في حال وقوع ضربة؟

إذا حدثت ضربة عسكرية محدودة، فالأرجح أنها ستكون:

مركزة على منشآت نووية أو مواقع عسكرية.

مصحوبة برسائل ردع لمنع توسع المواجهة.

لكن المخاطر تكمن في رد الفعل الإيراني، والذي قد يشمل:

استهداف قواعد أمريكية في المنطقة.

تحريك حلفاء إقليميين.

تهديد الملاحة في الخليج.

وهنا يكمن الخطر الأكبر: اتساع رقعة المواجهة إقليمياً، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع في عدة ساحات شرق أوسطية.

هل نحن فعلاً أمام حرب شاملة؟

رغم التصعيد الإعلامي، هناك عوامل تجعل الحرب الشاملة خياراً مكلفاً للجميع:

كلفة اقتصادية عالمية (النفط، سلاسل الإمداد).

انشغال القوى الكبرى بملفات أخرى.

إدراك متبادل بأن الحرب قد تخرج عن السيطرة.

لذلك، كثيراً ما تُستخدم لغة القوة في المفاوضات كأداة ضغط لا أكثر.

المنطقة تمر فعلاً بمرحلة حساسة، لكن الفارق كبير بين تصعيد سياسي محسوب وحرب شاملة.

قد تشهد الساعات والأيام القادمة رسائل ردع متبادلة تحركات عسكرية محدودة، أو حتى اختراقاً دبلوماسياً مفاجئاً.

المؤكد أن أي قرار عسكري لن يكون حدثاً عابراً، بل نقطة تحول سترسم ملامح توازنات جديدة في الشرق الأوسط.

بواسطة
أكرم سويكي
اظهر المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

إغلاق