
شهدت لبنان أمس أعنف غارة منذ سنوات في 10 دقائق قرابة 100 غارة تشنها الطائرات الحربية للكيان على مناطق مختلفة من لبنان، خلّفت في حصيلة أولية 254 شهيدا و1165 جريحا.
ورغم أن مصادر إعلامية من الكيان أكدت أن الاتفاق على وقف إطلاق النار سيشمل لبنان أيضا، لكن رئيس أركان الجيش إيال زامير، أطلق تصريحا من غرفة قيادة سلاح الجو خلال تنفيذ الضربات على لبنان قال فيه إن الغارات ستستمر في المرحلة المقبلة، كما أعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أن اتفاق وقف إطلاق النار “لا يشمل لبنان”
لكن تصريحات الرئيس الأمريكي أن أعلن، في تصريحات تلفزيونية، أن الاتفاق مع طهران “لا يشمل لبنان”، وأن “سبب عدم ضم لبنان للاتفاق هو حزب الله”، وأن هذه “مواجهة منفصلة”.
وقد تواصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بعد ذلك، مع رئيس الوزراء الباكستاني، أن الكيان الصهيوني يقوم بخروقات لوقف إطلاق النار، وأعلن شريف بعدها، في تغريدة له على موقع “إكس”، أن لبنان هو ضمن الاتفاق، وتحرّكت طهران للتشديد على “تلازم المسارات” في منطقة الشرق الأوسط وذلك عبر تعليق حركة ناقلات النفط والسفن التي تعبر مضيق هرمز، ما أخرج غضب ووحشية الكيان على لبنان، فيما تعيد موافقة ترامب لنتنياهو في مسعاه لفصل لبنان عن سياق وقف إطلاق النار مع إيران التذكير بمواقفه المتهافتة من حجج نتنياهو لإعلان الحرب، ومن رغبة خرقاء، لدى الإدارة الأمريكية، لاستخدام لبنان كورقة للتفاوض.
وأن ما يحدث في لبنان ستدفع إيران للرد على الكيان وهو ما يمكن اعتباره خرقا لوقف إطلاق النار، وإذا لم ترد طهران عسكريا على ما يحدث مستمرة في إغلاق مضيق هرمز حتى وقف إطلاق النار على لبنان، يمكن عندها للوسطاء التحرّك مجددا للدفع باتجاه شمول وقف إطلاق النار للساحة اللبنانية وانسحاب الكيان وعودة النازحين.
يخدم الوضع في لبنان جهات أخرى جعلت لبنان مكيش فداء للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي يسعى الكيان لإفشاله، لأن نجاح ايران في الضغط على العالم باستعمال القصف على لبنان كحجة لعدم احترام الاتفاق التي وضعته أميركا، عندها سيضطر ترامب أن يحسم في أي اتجاه يريد المضيّ، إما العودة إلى الحرب، مع احتمالات الغزو البرّي والخسائر البشرية، أو خسارة الانتخابات النصفية، بعد 7 أشهر، أم التخلّي عن حليفه الموتور.





