
أعلنت رئاسة الجمهورية حداداً وطنياً لثلاثة أيام ابتداء من يوم أمس ، على كامل التراب الوطني، وفي الممثليات الدبلوماسية بالخارج مع تنكيس العلم الوطني.
وولد اليامين زروال في 3 جويلية 1941 بباتنة، التحق بجيش التحرير الوطني وعمره لا يتجاوز 16 سنة، حيث شارك في ثورة التحرير المباركة بداية من 1957، ليتقرر إرساله إلى الكلية الحربية في بغداد بالعراق. وبعد الاستقلال تلقى تكوينا عسكريا في الاتحاد السوفياتي، ثم في المدرسة الحربية الفرنسية سنة 1974.
تقلّد عدة مسؤوليات على مستوى الجيش الوطني الشعبي، إذ أنه اختير قائدا للمدرسة العسكرية بـباتنة، فالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، ثم تولى قيادة النواحي العسكرية السادسة، الثالثة والخامسة. وعين بعدها قائدا للقوات البرية بقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي.
قدم اليامين زروال قائد للأركان الجيش الوطني الشعبي، سنة 1989 استقالته، وعين على إثر ذلك سفيرا في رومانيا سنة 1990، غير أنه قدم استقالته عام 1991. لكنه عين لاحقا وزيرا للدفاع الوطني في 10 جويلية 1993. ثم عين رئيسا للدولة لتسيير شؤون البلاد خلفا لعلي كافي، طوال المرحلة الانتقالية في 30 جانفي 1994.
يعد اليامين زروال، أول رئيس للجمهورية انتخب بطريقة ديمقراطية في 16 نوفمبر 1995، وقد حكم الرئيس زروال البلاد في أصعب الظروف، وقد أعطت رزانته ثمارها في إدارة أخطر أزمة شهدتها الجزائر في تاريخها.
أعلن في 11 سبتمبر 1998 الرئيس زروال إجراء انتخابات رئاسية مسبقة وبها أنهى عهدته بتاريخ 27 أفريل 1999. ليعود بعدها إلى منزله في مسقط رأسه باتنة وهو تقليد لا نجده إلاّ في الديمقراطيات العريقة.



