
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، في كلمة القاها بالمركز الثقافي، استعداد الجزائر التام لمواصلة العمل مع دولة الفاتيكان من أجل ترقية روح التفاهم، ونشر الحوار، وتعزيز التعايش بين الشعوب.
وأشاد رئيس الجمهورية، في كلمته رسمية، بالمكانة السامية التي يحظى بها البابا، وبما تجسده من رسائل روحية نبيلة تعكس قيماً إنسانية راقية، مؤكداً أن هذه الرسالة تكتسي أهمية خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وتوجّه الرئيس إلى ضيف الجزائر مثمناً جهوده، معتبراً إياه من أبرز المدافعين عن العدالة الاجتماعية، في وقت يشهد فيه العالم اتساع الفجوة الاقتصادية بين دول الشمال والجنوب، وتزايد التفاوت في مستويات التنمية سواء بين الدول أو داخلها.
وفي هذا الصدد أكد أن الجزائر تضع العدالة الاجتماعية في صميم سياساتها، انطلاقاً من تاريخها النضالي، حيث خاضت ثورتها التحريرية لتحقيق هذا المبدأ، وجعلت منه ركيزة أساسية في مسارها التنموي، ومبدأً ثابتاً في دساتيرها وسياساتها منذ الاستقلال.
وأوضح رئيس الجمهورية أن هذا التوجه يلتقي في جوهره مع الرسالة الإنسانية التي يدافع عنها البابا، خاصة فيما يتعلق بمساندة الفئات المحرومة وضمان سبل العيش الكريم، مضيفاً أن الجزائر تعتبر نفسها شريكاً في حمل هذه الرسالة النبيلة.
كما نوّه بدور البابا في الدعوة إلى السلام العالمي، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة التي تهدد أمن واستقرار العديد من المناطق، وعلى رأسها الشرق الأوسط، مشيداً بمواقفه الإنسانية تجاه مأساة غزة وتطورات القضية الفلسطينية، إلى جانب تضامنه مع ضحايا الأزمات في منطقة الخليج.
وفي هذا الإطار، دعا رئيس الجمهورية إلى توحيد الجهود الدولية من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني، من خلال تمكينه من المساعدات الإنسانية العاجلة، ووضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها، مع التأكيد على حقه الثابت في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.
واختتم كلمته بالتأكيد على تطابق المواقف في الدعاء من أجل إحلال الأمن والاستقرار في منطقة الخليج ولبنان، وتجاوز الأزمات التي ألمت بهما





