
سيشرف وزير العدل حافظ الأختام، ممثلاً عن وزارة العدل الجزائرية، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ”من العدالة التقليدية إلى العدالة الرقمية”، وذلك يوم 18 أفريل 2026 بقصر الثقافة لولاية أدرار، وسط حضور نوعي ضم قضاة ومحامين وأساتذة جامعيين وخبراء في المجال الرقمي.
ويأتي هذا الملتقى في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال التحول الرقمي، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على دور القضاء الجزائري في مواجهة التحديات الجديدة المرتبطة بالجريمة الإلكترونية، وتعزيز قدراته في التعامل مع الأدلة الرقمية، في ظل تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
الملتقى، الذي ستنظمه المنظمة الجهوية للمحامين لناحية معسكر بالتنسيق مع مجلس قضاء أدرار، سيشكّل فضاءً علمياً لتبادل الرؤى والخبرات، حيث من المنتظر ان يناقش فيه المشاركون جملة من المحاور الجوهرية، أبرزها الإطار المفاهيمي للجريمة الإلكترونية، قضايا الأمن السيبراني، حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب الإشكالات القانونية المرتبطة بالأدلة الرقمية وضمانات المحاكمة العادلة.
وفي هذا السياق، ينتظر ان يشدد المتدخلون على ضرورة مواكبة التشريعات الوطنية للتطورات التكنولوجية، وتكييفها بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات من جهة، وفرض سلطة القانون في الفضاء الرقمي من جهة أخرى، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي تفرضها الجرائم العابرة للحدود.
كما سيبرز أشغال الملتقى أهمية إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، ليس فقط في تسريع الإجراءات وتحسين جودة الخدمات، بل أيضاً في دعم اتخاذ القرار القضائي، مع التأكيد على ضرورة تأطير هذه التقنيات قانونياً وأخلاقياً.
ويُعد احتضان ولاية أدرار لهذا الحدث الوطني مؤشراً على انخراط مختلف مناطق الوطن في مسار الإصلاح القضائي، وتجسيداً لإرادة الدولة في بناء عدالة عصرية، شفافة وفعّالة، قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي.
وبين رهانات التحديث وتحديات الواقع، يظل الانتقال من العدالة التقليدية إلى العدالة الرقمية خطوة حاسمة نحو ترسيخ دولة القانون، وضمان قضاء أكثر نجاعة وعدلاً في زمن التكنولوجيا.





