
بحثت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أمس مع وزير التربية والتعليم الفني المصري، محمد عبد اللطيف، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالي التعليم والتكوين المهني، وذلك على هامش أشغال منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر الأبيض المتوسط بالقاهرة المصرية.
وشكل اللقاء فرصة لاستعراض آفاق تطوير الشراكة بين البلدين في المجالات المرتبطة بتحديث منظومات التكوين وإعداد الكفاءات، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكدت نسيمة أرحاب حرص الجزائر على توطيد علاقات التعاون مع مصر من خلال تبادل الخبرات والتجارب الناجحة وتطوير آليات العمل المشترك، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة التعليم والتكوين المهني وتعزيز مساهمتها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، استعرض الوزير المصري محمد عبد اللطيف أبرز الإصلاحات التي باشرتها بلاده في قطاع التعليم الفني، وعلى رأسها تحديث المناهج وفق مقاربة الكفاءات والتوسع في نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، في توجه يعكس تنامي الرهان على ربط مخرجات التكوين باحتياجات سوق العمل وتحسين فرص الإدماج المهني للشباب.
وتناول الجانبان فرص التنسيق والتعاون في عدد من الملفات ذات الأولوية، لاسيما ما يتعلق بتكييف برامج التكوين مع المتطلبات الجديدة لسوق العمل ومواكبة التطورات التكنولوجية، بما يضمن إعداد موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
كما شدد الطرفان على أهمية مواصلة التشاور وتكثيف تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، في ظل تزايد الحاجة إلى تطوير نماذج تعليمية وتكوينية أكثر مرونة وارتباطا بالاقتصاد المعرفي، بما يعزز جودة التعليم الفني والتكوين المهني ويكرس دوره كأحد المحركات الأساسية للتنمية المستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في توجه نحو الاهتمام المتزايد من دول المنطقة بإعادة هيكلة منظومات التعليم والتكوين المهني، وتحويلها من مسارات تقليدية إلى أدوات استراتيجية لإنتاج الكفاءات ومواكبة التحولات الرقمية والصناعية، وهو ما يجعل من التعاون الجزائري المصري في هذا المجال خطوة عملية نحو بناء شراكات تعليمية أكثر فاعلية واستجابة لمتطلبات المستقبل.





