
تواصل مصالح الجمارك الجزائرية بولاية أدرار أداء دورها الحيوي في حماية الحدود الجنوبية والتصدي لمختلف أشكال التهريب، وعلى رأسها جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره.
وفي إطار حملاتها التحسيسية والتوعوية لسنة 2026، كثفت جمارك أدرار جهودها الرامية إلى نشر الوعي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال إبراز آثارها المدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع، إلى جانب التعريف بالدور الذي تضطلع به أجهزة الرقابة في محاربة هذه الآفة.
المخدرات… خطر يهدد الشباب ومستقبل الأجيال…
وتؤكد مصالح الجمارك أن المخدرات والمؤثرات العقلية لم تعد مجرد مشكلة صحية، بل تحولت إلى تحدٍ أمني واقتصادي واجتماعي خطير، لما تسببه من أمراض وإدمان وانحرافات سلوكية وجرائم تمس أمن الأفراد والممتلكات.
كما تعد هذه السموم من أبرز مصادر تمويل الشبكات الإجرامية، وترتبط بجرائم غسل الأموال والتهريب العابر للحدود، ما يجعل مكافحتها أولوية وطنية تستدعي يقظة دائمة وتعاوناً مستمراً بين مختلف الأجهزة المختصة.
أدرار… موقع استراتيجي ومسؤولية كبيرة...
وبحكم الموقع الجغرافي الاستراتيجي لولاية أدرار واتساع حدودها الجنوبية، تقع على عاتق أعوان الجمارك مسؤولية كبيرة في مراقبة حركة البضائع والمسافرين عبر المحاور والطرق والمسالك المختلفة، والتصدي لمحاولات إدخال أو تمرير المواد الممنوعة.
وتعتمد جمارك أدرار في أداء مهامها على العمل الميداني والرقابة المستمرة والتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، من أجل كشف الشبكات الإجرامية وإحباط مخططاتها الرامية إلى إغراق المجتمع بهذه السموم.
قوانين صارمة في مواجهة المروجين والمهربين
وتستند جهود الجمارك إلى منظومة قانونية متكاملة تفرض عقوبات مشددة على المتورطين في جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، تشمل الغرامات المالية والعقوبات السالبة للحرية ومصادرة المحجوزات ووسائل النقل المستعملة في عمليات التهريب.
وتؤكد النصوص القانونية الجزائرية أن مكافحة هذه الجرائم تمثل جزءاً أساسياً من حماية الأمن الوطني والاقتصاد الوطني والحفاظ على سلامة المواطنين.
التوعية شريك أساسي في المواجهة…
ولا تقتصر جهود جمارك أدرار على الجانب الرقابي والزجري فقط، بل تمتد إلى العمل التحسيسي والتوعوي من خلال نشر الثقافة الوقائية والتعريف بمخاطر الإدمان، خاصة في أوساط الشباب، باعتبارهم الفئة الأكثر استهدافاً من قبل شبكات الترويج.
وتدعو مصالح الجمارك كافة المواطنين إلى التحلي باليقظة والتبليغ عن أي نشاط مشبوه، مؤكدة أن محاربة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
وتبقى جمارك أدرار، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية، سداً منيعاً في وجه المهربين والمروجين، وحصناً متقدماً للدفاع عن المجتمع وحماية الشباب من خطر المخدرات والمؤثرات العقلية، تحت شعار: “معاً لمحاربة المخدرات وحماية مجتمعنا”.





