إهتزت ولاية تبسة، وبالضبط مدينة الشريعة، على وقع جريمة مأساوية راح ضحيتها ابنة المجاهد وضابط جيش التحرير الوطني معمر شرفي، فيما أصيب والدها بجروح متفاوتة الخطورة، إثر إعتداء تعرض له داخل مسكنه من طرف مجهولين، في قضية أثارت موجة واسعة من الإستنكار والحزن وسط سكان المنطقة والأسرة الثورية.
وبحسب بيانات ومناشدات متداولة، فإن الإعتداء وقع بتاريخ 2 جويلية، تزامنا مع يوم الإنتخابات، حيث تعرض منزل المجاهد معمر شرفي للإقتحام، ما أسفر عن وفاة ابنته التي كانت برفقته، بينما أصيب هو بجروح إستدعت نقله إلى مستشفى “النوفال”بولاية عنابة لتلقي العلاج، أين لا يزال يخضع للرعاية الطبية.
وشيّعت جنازة الفقيدة وسط أجواء مهيبة، بحضور أفراد عائلتها ومواطنين وأعضاء من الأسرة الثورية، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والتأثر، فيما تحولت القضية إلى حديث واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وسط دعوات بضرورة إنصاف الضحايا وكشف ملابسات الجريمة.
وفي أول رد فعل، أصدرت الأسرة الثورية بمدينة الشريعة بيان إستنكار شديد اللهجة، أدانت فيه الإعتداء الذي تعرض له المجاهد معمر شرفي، معتبرة أن ما حدث إستهداف لأحد رموز الثورة الجزائرية، وطالبت السلطات الأمنية والقضائية بالإسراع في كشف هوية الجناة، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا العقوبات التي ينص عليها القانون.
كما وجه ناشطون ومقربون من العائلة نداء إلى وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، ووزارة الصحة، من أجل التدخل العاجل للتكفل الصحي بالمجاهد معمر شرفي، ومتابعة وضعيته الصحية، مؤكدين أن من أفنى عمره في خدمة الوطن يستحق الرعاية والإهتمام في مثل هذه الظروف الصعبة.
وتبقى القضية محل تحقيق من طرف المصالح الأمنية المختصة، في إنتظار كشف جميع الملابسات وتحديد هوية المتورطين، بينما يترقب الرأي العام نتائج التحقيقات، أملا في تحقيق العدالة وإنصاف هذه العائلة المنكوبة.





