
البيّض: تشديد الرقابة على العيادات الخاصة لضمان كرامة المرضى وتنظيم المواعيد
في خطوة تستهدف الحد من مظاهر الفوضى في استقبال المرضى، تتجه مديرية الصحة والسكان بولاية البيّض إلى فرض احترام مواعيد الفحوصات وتنظيم عملية استقبال المواطنين داخل العيادات الطبية الخاصة، بعد تسجيل ممارسات أثارت انشغالات بشأن ظروف التكفل بالمرضى.
لم يعد تنظيم المواعيد داخل العيادات الطبية الخاصة مجرد مسألة إدارية، بل أصبح جزءًا أساسيًا من جودة الخدمة الصحية واحترام كرامة المريض، خاصة في ظل لجوء بعض المواطنين إلى الانتظار لساعات طويلة أمام أبواب العيادات، وأحيانًا خلال فترات متأخرة من الليل أو في ساعات الصباح الباكر، على أمل الحصول على موعد للفحص.
وفي هذا السياق، دعت مديرية الصحة والسكان لولاية البيّض، في إعلان مؤرخ في 8 أكتوبر 2026، الأطباء ومسيري العيادات الطبية الخاصة عبر إقليم الولاية إلى الالتزام الصارم بالتدابير المنظمة لاستقبال المرضى، عقب تسجيل استمرار بعض الممارسات غير المقبولة المرتبطة بتسيير المواعيد وتسجيل الفحوصات الطبية.
وتتمثل أبرز هذه الاختلالات في اللجوء إلى قوائم انتظار تُدوّن على قصاصات ورقية تُعلّق على أبواب العيادات، فضلًا عن تسجيل المواعيد ليلًا أو في ساعات الصباح الأولى، وهي ممارسات قد تُثقل كاهل المرضى وتزيد من معاناتهم، لا سيما كبار السن والأشخاص الذين تستدعي أوضاعهم الصحية ظروف استقبال ملائمة.
وأكدت المديرية ضرورة إلغاء جميع أشكال التسجيل الليلي أو الخارجي للمواعيد، وحصر حجز المواعيد وتنظيمها خلال فترات الاستقبال الرسمية داخل مقرات العيادات، أو عبر الوسائط الإلكترونية المتاحة، بما يسمح بتحسين التسيير وتفادي مظاهر الازدحام والانتظار غير المنظم.
ولا يتوقف الأمر عند تنظيم قوائم المواعيد، بل يمتد إلى توفير ظروف استقبال تحفظ كرامة المواطن وتراعي حالته الصحية، في وقت يظل فيه احترام المريض وحسن التكفل به من الركائز الأساسية للعمل الطبي.
وفي مقابل هذه التوجيهات، أعلنت مصالح مديرية الصحة والسكان عزمها متابعة مدى تطبيق التدابير المقررة، من خلال عمليات تفتيش وزيارات ميدانية للوقوف على مستوى الالتزام بها.
وتبقى فعالية هذه الإجراءات مرتبطة بمدى تجسيدها ميدانيًا، بما يضمن انتقال تنظيم المواعيد من مجرد تعليمات إلى ممارسة فعلية تنهي معاناة الانتظار العشوائي، وتكرّس حق المريض في الاستقبال اللائق والخدمة الصحية المنظمة.
بلواسع عبدالهادي



