
البنك الإفريقي للتنمية: خط السكة الحديدية نحو تمنغست رافعة لتعزيز المبادلات التجارية مع إفريقيا
أكد البنك الإفريقي للتنمية أن مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنغست يحمل أبعادا اقتصادية واستراتيجية تتجاوز تطوير النقل، بالنظر إلى دوره المرتقب في تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز الاندماج التجاري للجزائر مع منطقة الساحل وبقية القارة الإفريقية.
وأوضح البنك، في عرض نشره عبر موقعه الرسمي، أن هذا المشروع من شأنه تحسين نقل الموارد المعدنية والمنتجات الصناعية والفلاحية نحو الموانئ والأسواق، بما يدعم تنافسية المؤسسات الاقتصادية ويسمح بتثمين الإمكانات التي تزخر بها الولايات الجنوبية.
كما يُنتظر أن يساهم الخط في تحفيز النشاط الإقتصادي بالمناطق التي يعبرها، من خلال تشجيع الاستثمار في قطاعات الفلاحة والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية، إلى جانب استحداث مناصب شغل لفائدة الشباب وفتح المجال أمام بروز مؤسسات ناشئة مرتبطة بالنقل والخدمات.
وعلى المستوى القاري، أشار البنك إلى مساهمته في تمويل الشطر الأول من المشروع، الممتد بين الأغواط وغرداية والمنيعة على مسافة 495 كيلومترا، مؤكدا أن تطوير هذا المحور السككي من شأنه تعزيز الربط بشبكات النقل الإفريقية وتسهيل المبادلات التجارية، بما يتماشى مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الرامية إلى تنمية التجارة البينية وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية.
وفي سياق متصل، شدد البنك على أهمية تحديث البنية التحتية للنقل باعتبارها أحد مرتكزات التحول الاقتصادي في الجزائر، مبرزا استعداده لمواصلة التعاون مع السلطات الجزائرية لدعم جهود توسيع الشبكة السككية الوطنية، التي يُرتقب أن تنتقل من نحو 6000 كيلومتر حاليا إلى 15000 كيلومتر في آفاق سنة 2030.
من جهته، أكد المسؤول عن عمليات مجموعة البنك الإفريقي للتنمية في الجزائر، عبد القادر ديليتا، أن الأهمية الحقيقية للمشروع تكمن في تحويل خط الجزائر العاصمة–تمنغست إلى ممر اقتصادي يربط الأقاليم بمراكز الإنتاج والأسواق، ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي مع النيجر وبقية دول غرب إفريقيا.
وأضاف أن البنك مستعد لمواصلة العمل مع السلطات الجزائرية والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تجسيد هذه الرؤية وتحويل أهداف المشروع إلى نتائج اقتصادية ملموسة.





