
أم الباقي: ظلام وفوضى ونفايات.. سكان 300 سكن عدل 02 يرفعون الراية الحمراء
إنارة غائبة، نفايات متراكمة، حراسة ناقصة، سرقات متكررة وعيوب في شبكات الصرف والألياف البصرية
رفع سكان حي 300 سكن عدل 02 بعاصمة الولاية، عبر جمعية الحي، عريضة مفصلة إلى والي الولاية، مع توجيه نسخ منها إلى وزير السكن والعمران والمدينة والمدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره «عدل»، تضمنت جملة من الإنشغالات والنقائص التي يقول السكان إنها أثقلت يومياتهم وحولت محيط حي حديث الإنجاز إلى فضاء يعاني مظاهر عديدة من الإهمال.
وحسب مضمون العريضة، فإن غياب الإنارة العمومية يأتي في مقدمة المشاكل التي تؤرق السكان، حيث أكدوا أن أعمدة الإنارة موجودة، غير أن عدم تشغيلها جعل أجزاء من الحي تغرق في الظلام، وهو الوضع الذي اعتبروه عاملا مساعدا على إنتشار مختلف المظاهر السلبية، فضلا عن تأثيره المباشر على أمن وسلامة السكان.
ولم يتوقف الأمر عند الإنارة، إذ اشتكى سكان الحي من النقص الفادح في حاويات جمع النفايات وغياب موقع ملائم لتجميعها، بالتزامن مع تراجع مستوى النظافة داخل العمارات ومحيطها، بسبب، حسبهم، عدم توفير العدد الكافي من عمال النظافة.
وأكد أصحاب العريضة أن تراكم الأوساخ وإنتشار الروائح الكريهة والغبار شوه الصورة العامة للحي، إلى درجة اضطر معها السكان إلى تنظيم حملات تطوعية للتنظيف والتشجير، في محاولة لسد النقائص والحفاظ على المحيط الذي يفترض أن تتكفل الجهات المعنية بصيانته.
حراسة ناقصة.. والحي تحت رحمة الغرباء!
ومن بين النقاط التي أثارت قلق السكان أيضا، النقص الحاد في أعوان الحراسة المخصصين من طرف شركة التسيير، وهو ما يقول السكان إنه سمح بدخول أشخاص غرباء عن الحي دون رقابة، وساهم في تسجيل حالات سرقة متكررة.
ويؤكد السكان أن الوضع يصبح أكثر خطورة خلال ساعات الليل، خصوصا في ظل غياب الإنارة عن المحيط الخارجي للحي، رغم توفرها، حيث يشيرون إلى أن المشروع تم إستلامه منذ أكثر من سنة، غير أن الإنارة لم تدخل حيز الخدمة إلى غاية اليوم، بسبب عدم ربطها، حسب العريضة، بالمحول الكهربائي.
وهو ما جعل المحيط الخارجي يعيش في ظلام دامس، في ظروف تصعب معها مهمة أعوان الحراسة وتعرضهم، وفق السكان، لمخاطر حقيقية في حال وقوع محاولات سرقة أو إعتداء.
قطعة أرض تثير المخاوف.. ومطالب بتدخل أمني
كما دق سكان الحي ناقوس الخطر بشأن قطعة أرض تابعة للجيش الوطني الشعبي، مؤكدين أنها أصبحت، حسب ما ورد في العريضة، فضاءً لإنتشار الفوضى وبعض الممارسات الإجتماعية الضارة، الأمر الذي بات يشكل مصدر قلق للسكان المجاورين.
وطالب السكان بإحاطة القطعة بسياج مناسب، إلى جانب تكثيف الدوريات الأمنية داخل الحي وبمحيطه، لاسيما بالقرب من المؤسسة التربوية، التي يقولون إنها أصبحت عرضة لممارسات غير مقبولة، من بينها تعاطي الخمور وسلوكات أخرى تمس بحرمة المكان وراحة السكان.
حي حديث الإنجاز.. لكن الأعطاب ظهرت سريعًا!
وفي ملف آخر لا يقل أهمية، تحدثت العريضة عن تساقط كوابل الألياف البصرية رغم حداثة الأشغال، وهو ما دفع السكان إلى طرح تساؤلات حول جودة الإنجاز ومدى إحترام المعايير التقنية المطلوبة.
كما اشتكوا من إنسداد البالوعات وتكرر فيضان المياه عقب تساقط الأمطار، معتبرين أن ظهور هذه المشاكل بعد مدة وجيزة من إستلام المشروع يفرض، حسبهم، فتح تحقيق تقني ومعاينة ميدانية للوقوف على أسباب هذه الإختلالات ومدى مطابقة الأشغال المنجزة للمعايير المعمول بها.
السكان يطالبون بالخروج من لغة الوعود إلى المعاينة الميدانية
وأمام هذه الوضعية، ناشد سكان حي 300 سكن عدل 02 السلطات المحلية، ووزارة السكن، ووكالة «عدل»، إلى جانب مختلف الهيئات المعنية، التدخل العاجل وإيفاد لجان تقنية إلى الحي للوقوف ميدانيا على النقائص المسجلة ومعالجتها في أقرب الآجال.
كما شدد السكان على أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم في العيش داخل حي تتوفر فيه شروط النظافة والأمن والإنارة والتهيئة، مؤكدين أن السكن لا يكتمل بمجرد تسليم المفاتيح، وإنما يتطلب توفير محيط حضري لائق يحفظ كرامة السكان ويضمن سلامتهم.
ويأمل سكان الحي أن تتحول عريضتهم إلى تحرك ميداني فعلي ينهي حالة الإنتظار، ويضع حدا للنقائص التي يقولون إنها لا تليق بحي حديث الإنجاز، مؤكدين أن معالجة هذه الإختلالات من شأنها أن تمنح الحي مظهرا حضاريا ينسجم مع تطلعات المواطنين ومع مسار التنمية وتحسين الإطار المعيشي الذي تنشده الجزائر الجديدة.





