البوني(عنابة).. تعليمات الوالي تصطدم بـ”صمت” السلطات ونقائص بوخضرة تتفاقم

إنتقد رئيس المكتب الولائي بعنابة للجمعية الوطنية لترقية المجتمع المدني والمواطنة، عبد الرؤوف بودفة، ما وصفه بـ”غياب التجاوب” من طرف السلطات المحلية ببلدية البوني مع جملة من الإنشغالات التي رفعتها الجمعية بخصوص الوضعية المعيشية للسكان، خاصة بحي بوخضرة، مؤكدا أن إستمرار هذه النقائص يطرح علامات إستفهام حول مدى التكفل الفعلي بإنشغالات المواطنين.

وأوضح بودفة، في تصريح إعلامي، أن الجمعية سبق وأن راسلت المصالح المحلية في عدة مناسبات بشأن نقائص مست مختلف جوانب الحياة اليومية بالحي، لاسيما التهيئة والنظافة والبيئة وتسربات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب تدهور وضعية عدد من الطرقات، غير أن هذه المراسلات، حسبه، “لم تلق التجاوب المطلوب”.

وأضاف أن ذلك يأتي رغم التعليمات التي ما فتئ والي عنابة يؤكد عليها بضرورة تحسين الإطار المعيشي للمواطن، وتعزيز التنمية المحلية والإستماع لإنشغالات السكان والتكفل بها، بما يكرس مبدأ الديمقراطية التشاركية ويفتح المجال أمام فعاليات المجتمع المدني للمساهمة في إقتراح الحلول ومتابعة النقائص.

وفي هذا الصدد، أثارت الجمعية الوضعية المتدهورة لعدد من العمارات بحي 148 مسكنا، لاسيما العمارة رقم 9، المدخل 21، التي تعرف، حسبها، تصدعات داخلية وتدهورا على مستوى السطح، مع تساقط أجزاء من القرميد وظهور تشققات، وهي وضعية اعتبرتها الجمعية “مصدر خطر يومي” على سلامة السكان، داعية إلى معاينة تقنية عاجلة وإتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما أشارت إلى الوضعية المسجلة بالعمارة رقم 9، المدخل 23، جراء تدفق مياه الصرف الصحي من نقطة مجاورة، الأمر الذي تسبب في أضرار بمدخل العمارة، رغم رفع إنشغالات بشأنها والمطالبة بمعاينتها والتدخل لمعالجة النقطة السوداء.

ولم تقتصر الإنشغالات المطروحة على وضعية السكنات، إذ طالبت الجمعية بالتدخل العاجل لإعادة تهيئة الطريق على مستوى حي 148 مسكنا، بالنظر إلى وضعيتها المتدهورة وما تسببه من مخاطر على المارة، فضلا عن إنجاز سلالم تربط بين حيي 148 و60 مسكنا، بما من شأنه تحسين ظروف تنقل السكان، لاسيما الأطفال وكبار السن.

مصاعد معطلة منذ أكثر من 20 سنة

وفي ملف آخر، دقت الجمعية ناقوس الخطر بشأن وضعية الأبراج الثلاثة الواقعة عند مدخل حي بوخضرة، والتي تعرف، حسب رئيس مكتبها الولائي، تعطلا للمصاعد منذ أكثر من 20 سنة، ما تسبب في معاناة يومية لـ164 عائلة، خاصة الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

واعتبر  بودفة أن إستمرار تعطل هذه التجهيزات لسنوات طويلة دون معالجة فعلية يعكس، حسبه، “غياب المتابعة والصيانة الدورية”، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل ووضع برنامج إستعجالي لمعالجة النقائص المسجلة بحظيرة ديوان الترقية والتسيير العقاري بالحي.

كما دعت الجمعية إلى تكثيف عمليات النظافة والتهيئة ونزع الحشائش الضارة، خاصة بعد تسجيل، حسبها، حالات متكررة لوجود الأفاعي بعدد من النقاط، وهو ما يزيد من مخاوف السكان ويستدعي تدخلا ميدانيا منتظما للحد من المخاطر التي قد تهدد سلامتهم.

وفي الجانب التنموي، طالبت الجمعية بإنجاز سوق جواري ومتوسطة بحي 800 مسكن، بالنظر إلى النقص المسجل في مثل هذه المرافق، إلى جانب إيجاد حل لوضعية سكان حي البناء الجاهز وترحيلهم إلى سكنات لائقة، بما يستجيب، حسبها، لمطالب السكان ويحسن ظروفهم المعيشية.

وشددت الجمعية على أن معالجة هذه الإنشغالات لا ينبغي أن تبقى رهينة المراسلات، داعية السلطات المحلية إلى الإنتقال من مرحلة تسجيل النقائص وإستقبال الشكاوى إلى مرحلة التدخل الميداني الفعلي، وترجمة التعليمات المتعلقة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن إلى عمليات ملموسة على أرض الواقع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى