المندوبية الوطنية للأمن في الطرقات تواصل حملتها لتعزيز السلامة المرورية خلال موسم الاصطياف

تواصل المندوبية الوطنية للأمن في الطرق تنفيذ برنامجها التوعوي في إطار الحملة الوطنية للوقاية من حوادث المرور الخاصة بموسم الاصطياف 2026، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من الأنشطة التحسيسية الموجهة إلى مختلف مستعملي الطريق، في مسعى يهدف إلى الحد من الحوادث المرورية التي تشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترة العطلة الصيفية، نتيجة تزايد حركة التنقل بين المدن والمناطق السياحية.

وأوضحت المندوبية، في بيان لها صدر اليوم الجمعة، أن هذه الحملة ترمي إلى رفع مستوى الوعي المروري لدى المواطنين، ولاسيما المصطافين والسائقين، عبر ترسيخ ثقافة احترام قانون المرور، والتأكيد على أهمية التقيد بقواعد السلامة المرورية باعتبارها مسؤولية جماعية تسهم في حماية الأرواح والممتلكات.

وترتكز الأنشطة التوعوية على التحذير من أبرز السلوكيات التي تقف وراء نسبة معتبرة من حوادث المرور، وفي مقدمتها الإفراط في السرعة، والتجاوز الخطير، واستعمال الهاتف النقال أثناء القيادة، إلى جانب إهمال ترك مسافة الأمان بين المركبات، وهي ممارسات لا تزال، بحسب المعطيات المسجلة في مختلف الحملات التحسيسية، تشكل عوامل رئيسية في وقوع الحوادث وما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية.

وفي هذا الإطار، برمجت المندوبية عمليات ميدانية عبر عدد من الفضاءات التي تعرف كثافة في حركة المسافرين، من بينها الطرق الوطنية، ومحطات نقل المسافرين، ومحطات سيارات الأجرة، إضافة إلى الساحات والفضاءات العمومية، حيث يتم التواصل المباشر مع المواطنين وتوزيع مطويات ووسائط توعوية تتضمن إرشادات عملية حول القيادة الآمنة والسلوك المروري السليم، بما يعزز ثقافة الوقاية ويشجع على تبني ممارسات أكثر مسؤولية أثناء استعمال الطريق.

وتنجز هذه الأنشطة بالشراكة مع مختلف الفاعلين في مجال السلامة المرورية، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على تنسيق الجهود بين المؤسسات والهيئات المعنية، بما يسمح بتوسيع نطاق العمل التحسيسي والوصول إلى أكبر عدد ممكن من مستعملي الطريق خلال فترة تشهد ضغطًا مروريًا استثنائيًا.

ويأتي استمرار هذه الحملة في سياق وطني يفرض تعزيز التدخلات الوقائية بالتوازي مع الإجراءات الردعية، إذ تشير التجارب في مجال السلامة المرورية إلى أن التوعية المستمرة تمثل أحد أهم الركائز للحد من الحوادث، خاصة عندما تقترن بتغيير السلوكيات اليومية للسائقين والمشاة. فالتشريعات والرقابة، على أهميتهما، تظلان أقل فعالية ما لم يدعمهما وعي مجتمعي يجعل احترام قانون المرور سلوكًا تلقائيًا وثقافة راسخة.

ويرى مختصون في السلامة المرورية أن موسم الاصطياف يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام مستعملي الطريق بقواعد القيادة الآمنة، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في عدد الرحلات الطويلة والازدحام الذي تعرفه الطرق المؤدية إلى الشواطئ والوجهات السياحية، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الحيطة وتجنب السلوكيات الخطرة، حفاظًا على سلامة الجميع وتحقيق موسم صيفي آمن بأقل عدد ممكن من الحوادث.

بواسطة
رحاب هناء
المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى