النيجر: مؤشرات واعدة حول الإمكانات النفطية لمشروع كافرا الذي تنفذه سوناطراك

كشفت معطيات جديدة قدمها وزير البترول النيجري حمادو تيني عن آفاق واعدة لمشروع كافرا النفطي شمال النيجر، الذي تتولى شركة سوناطراك الجزائرية تطويره، في ظل مؤشرات أولية على وجود موارد نفطية هامة بالمنطقة.

وأوضح الوزير أن الدراسات المنجزة بشأن الجزء الشمالي من الحقل تقدر الموارد الإستكشافية المحتملة بنحو 2.5 مليار برميل، في حين بلغت الإحتياطيات المؤكدة والمحتملة المرتبطة بالإكتشافات المسجلة سنة 2018 حوالي 255 مليون برميل.

وتشير المعطيات كذلك إلى وجود مكمن مستقل للنفط الثقيل تقدر موارده بنحو 168 مليون برميل، وهو ما يفتح المجال مستقبلا أمام تثمين هذه المادة من خلال مشاريع صناعية، على غرار إنتاج البيتومين الموجه لتغطية إحتياجات قطاع الطرق في النيجر والمنطقة.

كما أظهرت عمليات الاستكشاف مؤشرات على وجود نفط برافيني، يمكن أن يشكل بدوره مادة أولية ذات قيمة في عدد من الصناعات، لاسيما البتروكيميائية والدوائية.

وفي إطار مواصلة تقييم الإمكانات الحقيقية للمنطقة، باشرت النيجر والجزائر برنامجا استكشافيا يشمل حفر أربعة آبار خلال عامين، حيث إنطلقت عمليات الحفر في 13 فبراير 2026، بهدف إستكمال المعطيات الجيولوجية ودراسة خصائص المكامن وتحديد مدى قابليتها للإستغلال التجاري.

وأكد المسؤول النيجري أن الرهان على مشروع كافرا يتجاوز إنتاج النفط، ليشمل خلق مناصب الشغل وتعزيز مداخيل الدولة وتطوير الكفاءات المحلية ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يسمح بإشراك أكبر للكوادر والعمال النيجريين في مختلف مراحل المشروع.

ويعد مشروع كافرا من أبرز تجليات التعاون الجزائري-النيجري في مجال المحروقات، بإعتباره أول مشروع من هذا الحجم لشركة جزائرية في شمال النيجر، ويجسد توجه البلدين نحو توسيع الشراكة الإقتصادية وتطوير إستغلال الموارد الطبيعية بما يخدم التنمية ويدعم التعاون الثنائي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى