بسكرة: بين الأمس واليوم…رؤية تنموية جديدة

تشهد ولاية بسكرة منذ فترة تحولات عمرانية وحضرية واسعة أعادت رسم ملامحها بشكل شبه جذري، في إطار مجهودات متواصلة يشرف عليها والي الولاية لخضر سدّاس بنفسه وذلك منذ تنصيبه.
ولم تقتصر المشاريع المنجزة والمندرجة ضمن خطط التهيئة على إعادة تعبيد الطرقات وتجديد الأرصفة فقط ، بل شملت كذلك تجديد شبكات الصرف الصحي ومعالجة الانسدادات، تحسين الإنارة العمومية، وإعادة الاعتبار للمداخل الرئيسية للمدينة بما يعكس صورة حضرية تليق بعاصمة الزاب.

كما عرفت بدورها الفضاءات الخضراء والحدائق العامة نقلة نوعية من خلال إعادة فتحها بعد سنوات من الإهمال، و تجهيزها بأنظمة سقي حديثة ومساحات لعب للأطفال، إلى جانب غرس الأشجار وإنجاز نوافير وممرات عصرية، ما جعلها متنفساً حقيقياً للسكان ومظهراً مشرفاً أمام زوار الولاية.

لتنسجم هذه الجهود مع رؤية تسعى إلى رفع نوعية الحياة الحضرية والتقليل من الفوضى العمرانية التي طبعت المدينة في سنوات الماضية جراء اهمال متتالي من قبل المسؤولين السابقين .

هذا الذي حفز السيد الوالي” لخضر سداس ” بإعادة المدينة لمجدها السابق كوجهة سياحية وثقافية بارزة في البلاد مما جعله يتابع ميدانياً سير المشاريع ويلزم المقاولات باحترام آجال الإنجاز والمقاييس التقنية، كما اعتمد على دراسات جامعية متخصصة في التهيئة العمرانية على غرار الدراسة التي قدمها البروفيسور عبد الله فرحي، والتي شكلت مرجعاً علمياً لتخطيط المشاريع المستقبلية وتسيير الفضاءات العمومية بشكل منظم
ليتم الجمع بين المتابعة الصارمة والتخطيط العلمي الذي أعطى لهذه المشاريع بعداً استراتيجياً يتجاوز الطابع الترقيعي إلى رؤية متكاملة للتنمية.

وايضا التغيير الحاصل لم يقتصر على المجال البلدي والبنية التحتية فقط، بل شمل أيضاً تحفيز الاستثمار الخاص في قطاعات السياحة والخدمات، حيث ظهرت مطاعم فاخرة ومحلات تجارية راقية، إلى جانب فنادق مصنفة على غرار فندق موريس لابان وأن هوتيل وفيسيرا ورويال، ما يضع بسكرة ضمن خريطة الوجهات السياحية التي تجمع بين التراث والحداثة.
ليتماشى هذا التوجه مع الديناميكية الوطنية التي ترتقب افتتاح 145 مؤسسة فندقية جديدة عبر الجزائر خلال سنة 2025، ما يعزز مكانة الولاية كوجهة سياحية واعدة في المستقبل.

تكشف الصورة الجديدة لبسكرة اليوم عن إرادة سياسية محلية في تحويلها من مجرد مدينة تقليدية إلى قطب حضري وسياحي متكامل، يراهن على جودة الحياة للسكان وعلى جاذبية الولاية لزوارها تعكس ثقافة اهلها في طابعهم العمراني والجمالي .

ليبقى التحدي المقبل في ضمان استدامة هذه المشاريع وصيانتها، وترسيخ وعي جماعي بأهمية المحافظة على ما تحقق حتى تتحول هذه الإنجازات إلى ثقافة عمرانية راسخة، لا إلى مجرد عمليات تجميلية عابرة آيلة للزوال او التخريب .

بواسطة
رحاب هناء
المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى