بسكرة: هبة تضامنية واسعة لمساندة المتضررين من حرائق جيجل

تشهد ولاية بسكرة هبة تضامنية واسعة لمساندة سكان ولاية جيجل والمتضررين من الحرائق التي إجتاحت عددا من مناطقها، حيث إنخرط مواطنون وجمعيات ومساجد وفعاليات مدنية، إلى جانب عدد من المؤثرين المحليين، في حملات لجمع التبرعات والمساعدات، تحسبا لإرسال قوافل تضامنية نحو الولاية يوم غد السبت.

وتعرف مختلف مناطق بسكرة حركية تضامنية لافتة، شملت على وجه الخصوص بلديات سيدي عقبة وأورلال وليوة وأوماش وطولقة وزريبة الوادي وليشانة، إلى جانب مناطق أخرى، في مبادرات تعكس إتساع دائرة المشاركة الشعبية في هذه الحملة التضامنية.

وتتركز الجهود على جمع الإحتياجات الأساسية لفائدة العائلات المتضررة، لاسيما المواد الغذائية والمياه والأدوية والمستلزمات الطبية والأفرشة والأغطية والألبسة، فضلا عن المواد الغذائية القابلة للحفظ، بما يساهم في دعم الأسر المتضررة ومرافقة المتدخلين في عمليات الإغاثة.

وفي هذا الإطار، تم تخصيص عدة نقاط لجمع التبرعات عبر الولاية، من بينها نقاط على محور طريق باتنة–بسكرة ومنطقة الكورس ودائرة طولقة وأورلال، إلى جانب نقاط أخرى عبر عدد من البلديات والدوائر المشاركة، بالتزامن مع حملات للتعبئة عبر المساجد والجمعيات والفعاليات المحلية.

كما تحظى التمور، بإعتبارها أحد أبرز المنتجات الفلاحية التي تشتهر بها بسكرة، بحضور لافت ضمن المساعدات التي يتم جمعها، بالنظر إلى قيمتها الغذائية وسهولة نقلها وتوزيعها وقدرتها على الحفظ، ما يجعلها مادة مناسبة للقوافل الإغاثية.

وتسعى المبادرات المحلية إلى جمع أكبر كمية ممكنة من التمور وإدراجها ضمن القوافل التضامنية المتوجهة إلى جيجل، بما يعكس رغبة سكان بسكرة في الإسهام بما تزخر به ولايتهم في جهود مساندة المتضررين.

وتجسد هذه الهبة التضامنية الشعبية عمق مشاعر التعاطف التي أبداها أبناء بسكرة تجاه سكان جيجل في هذه الظروف الصعبة، كما تؤكد مجددا تجذر قيم التضامن والتآزر بين الجزائريين، لاسيما في أوقات الأزمات والكوارث.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى