بيان لجمعية العلماء المسلمين حول الجدل بشأن الترتيبات البيداغوجية الجديدة
دعت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إلى فصل النقاش المتعلق بالترتيبات البيداغوجية الجديدة للموسم الدراسي 2026-2027 عن السجالات الأيديولوجية، مؤكدة ضرورة الإحتكام إلى الحوار والحجة والبرهان في مناقشة قضايا المنظومة التربوية.
وأوضحت الجمعية، في بيان مصور، أنها تتابع “بإهتمام بالغ” الجدل القائم بشأن الترتيبات البيداغوجية الجديدة، داعية إلى تفادي “الإجتزاء والإقتطاع من السياق العام” والتثبت من التصريحات والمواقف الرسمية قبل إصدار الأحكام.
وأكدت الجمعية أن الإختلاف في المسائل البيداغوجية “إختلاف إجتهاد، لا إختلاف ملة وقيم”، مشددة على أنه لا ينبغي أن يتحول النقاش حول البرامج والمناهج إلى وسيلة للطعن في وطنية أو كفاءة أي طرف.
وفي هذا السياق، حذرت الجمعية من توظيف الذاكرة الوطنية ودماء الشهداء في سجالات مرتبطة بالبرامج المدرسية، معتبرة أن النقاش ينبغي أن يستند إلى الدليل والحجة بعيدا عن التخويف أو المزايدة.
كما دعت إلى توجيه النقاش نحو “الكيف” وليس فقط “الوجود”، أي التركيز على جودة التعليم وطرق التدريس ومضامين البرامج، مؤكدة أن بناء العقل الناقد لا يرتبط بمجرد وجود مادة دراسية في جدول التوقيت، وإنما بجودة ما يقدم للتلاميذ وكفاءة من يتولى تدريسه.
وبخصوص قضية اللغات، شددت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على أن اللغة العربية تمثل “وطنا وهوية”، فيما إعتبرت تعلم اللغات الأجنبية مكسبا علميا ينبغي توظيفه بما يخدم مصلحة الوطن، محذرة في الوقت نفسه من ربط تعلم لغة أجنبية بالتخلي عن الهوية الوطنية أو إعتباره دليلا على نقص الوطنية.
كما شددت الجمعية على ضرورة صون حرمة المرأة والطفل، داعية إلى إحترام الضوابط الدينية والقانونية في تناول القضايا المرتبطة بهما، وعدم تحميل أشخاص أو أفكار وزر أفعال إرتكبها آخرون، مع التأكيد على ضرورة إعتماد معيار واحد في الحكم على المواقف والأفكار.
وفي ختام بيانها، ثمنت الجمعية كل إجراء من شأنه خدمة الوطن والمنظومة التربوية وقيم المجتمع، داعية إلى “فصل النقاش البيداغوجي عن السجال الأيديولوجي” وتفادي السجالات العقيمة التي قد تمس بالرموز والثوابت.





