
تقع قرية سيدي يعقوب على بعد عشرة كلم من مصب وادي تافنة ببلدية سوق الاثنين دائرة ولهاصة لا زالت متمسكة بمسجدها الصغير المشيد في سنة 1338 تحت هضبة تطل على شاطئ صخري وفق هندسة معمارية مستوحاة من الطابع الاندلسي و المغاربي حيث يتميز باشكال مربعة و سقف ذو ثلاثة صفوف متوازية مدعمة باقواس و اعمدة كبيرة علما ان السقف قد انجز بالخشب المنقوش بصفة مشابهة للمعالم المرينية و الزيانية و حسب سكان المنطقة الخشب الذي استعمل اثناء بناء المسجد قد تم جلبه من اسبانيا على يد الولي الصالح سيدي يعقوب بن الحاج التلمساني الذي يعتبر اقدم مسجد بالجهة الغربية لولاية عين تموشنت .و تفيد جميع الكتابات والمعلومات المدونة لدى سكان المنطقة ان الولي سيدي يعقوب ولد في اواخر القران 13 ختم القران الكريم في سن الثمانية من عمره و بعدها اصبح الفتى طالب لعلوم الفقه و اصوله و علوم اللغة العربية التي كانت سائدة في تلك الفترة .كما ادت الزاوية دورا بارزا في الدفاع عن التراب الوطني من خلال استبعاد الغزو البرتغالي سنة 1503 كما كانت المنطقة مسرحا لمعركة بطولية جرت رحاها في سنة 1836.اما ابان الثورة التحريرية المجيدة فقد استغل المسجد سنة 1957 كماوى لمجاهدي جيش التحرير الوطني حيث تعرض الى قصف الطائرات و المدرعات مما خلف العديد من الضحايا منهم 13 شهيدا من عائلة سيدي يعقوب .و يبقى مسجد سيدي يعقوب المعلم التاريخي السياحي و الديني مفخرة ولاية عين تموشنت حيث ياتيه الزوار من داخل و خارج الولاية .





