بقلم سهير بن سالم
بين الهدوء والتواضع وأحيانا الخجل والصمت، تتوزع شخصية الفنانة التشكيلة الواعدة شيماء دوس ابنة مدينة سطيف شابة في عمر الزهور، طالبة جامعية تخصص كمياء، غير أن قلبها ووجدانها معلقان بالرسم، حيث تجعل من الألوان وسيلة للسعادة، تعبر بها عن نفسها ودواخلها وشخصيتها، لأنها ترى الألوان بعين التفاؤل والفرح، وتحاول بث السعادة في الغير.
فبمجرد ملء اللوحة البيضاء بالرسومات هو تحدي كبير بالنسبة لها، خاصة وانها أيقظت الحلم من جديد بعد غيرت مسار حياتها في سبيل الدراسة في مجال آخر تحقيقا لرغبة عائلتها، في حين كبر ولعها بالفن التشكيلي وبقيت موهبتها حبيسة بين ثنايا الأمل والطموح والنجاح مستقبلا، والعمل على تحقيق الحلم المتمثل في أن تصقل موهبتها وتصبح رسامة محترفة، بل يتعدى طموحها الرسم لتحاول جاهدة ولوج عالم تصميم الأزياء وصنع اسم من ذهب في هذا المجال.
لذلك وضعت شيماء هدفها نصب عينها وبإرادة قوية تسعى جاهدة لتحقيقه من خلال رسم مجموعة من اللوحات تعبر بها عن ما بداخلها محاكية بذلك الواقع والذات الإنسانية مداعبة الألوان وممارسة لحلمها كهواية.
تعتمد موهبة شيماء على أسلوب الدقة والألوان المختلفة المائية، الزيتية و قلم الرصاص المعبرة عن الحياة وكذا رسم بورتريهات لأصدقائها وأقربائها، وكانت رسوماتها تنال حيزا كبيرا من رضا زملائها وإعجاب متتبعيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكون هذه الاخيرة المتنفس الوحيدة لها و للتعريف بشغفها في الوقت الراهن، و لان الرسم جعلها تتغلب على روتين الأيام والملل الذي قد يصادفها أحيانا أثناء دراستها، أين تعتبر نفسها فنانة مبتدئة في بداية الطريق على أمل تنظيم معرض خاص بها لمشاركة العامة إحساسها العفوي الصادق بفنها الراقي وبعث الكثير من الرسائل من خلال ما ترسمه من إبداع صارخ يعجز اللسان عن التعبير عنه، فلوحاتها التي تسري وتشع على مرأى العيون العاشقة للجمال وكأنها المبارزة الواقعية لتفاصيل المهارات والإبداع الروحي .
تطمح ريشة الإبداع الخاصة بشيماء بأن يصبح فنها معروفا ومعترفا به من طرف أهل الاختصاص و أن تصل بفنها إلى آفاق أبعد وأرحب سواءا كان الفن التشكيلي أو تصميم الأزياء وإنشاء دار خاصة بها وكذا المشاركة في مختلف المسابقات الداخلية أو الخارجية فيكفي أنها تؤمن بموهبتها لأبعد حدود لتحقيق كل هذا.





