ضربة للإستحقاق الإنتخابي.. النفير نحو سبتة يسرق الأضواء من صناديق الإقتراع

في مشهد يعكس مقاطعة شعبية لافتة للمسار السياسي، استبدل الشباب المغربي التوجه نحو صناديق الاقتراع بالاستعداد لتنفيذ عملية فرار جماعي نحو مدينة سبتة الإسبانية ، محولين يوم الانتخابات التشريعية المقررة الأربعاء المقبل إلى ثغرة أمنية يأملون استغلالها للعبور نحو الاراضي الاسبانية .

استنفار إسباني.. “إل كونفيدينسيال” تكشف المستور

وكشفت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية أن سفارة مدريد في الرباط قد وضعت حكومة بلادها في حالة تأهب، بعد أن رصدت مستشاريتها الداخلية سيلاً من المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي تحث على الزحف نحو الحدود، مع التركيز الأكبر على ثغر سبتة.

الانتخابات كـ”فرصة استثنائية” للهروب

وتعتمد الخطة، التي تروج لها حملات رقمية مكثفة، على استغلال الانشغال التام للأجهزة الأمنية المغربية بتأمين مكاتب التصويت وسير العملية الانتخابية. وتَعتبر هذه الدعوات يوم الاقتراع “فرصة ذهبية واستثنائية” لتجاوز الأسوار وتخطي الإجراءات الأمنية، في رسالة واضحة تعكس تفضيل الهجرة غير النظامية ومقاطعة الاستحقاق التشريعي.

أزمة شرعية وورطة حكومية

ولا تقف تداعيات هذا النفير الجماعي عند حدود التوتر الأمني والدبلوماسي، بل تضع المغرب أمام ورطة سياسية حقيقية ومأزق غير مسبوق، حيث يفقد الاستحقاق الانتخابي غطاءه الشرعي والمشروعية الشعبية التي يبحث عنها نظام المخزن لحكومته . إن تحويل يوم الاقتراع إلى محطة للهروب الكبير يعكس أزمة ثقة عميقة، تجرد الحكومة المنبثقة عن هذه الانتخابات من شرعيتها التمثيلية، وتضع السلطات بين فكي كماشة: إنقاذ ماء الوجه سياسياً أمام صناديق اقتراع تقاطعها الجماهير، ومواجهة أزمة حدودية تزيد من تعقيد المشهد.

مخاوف من طوفان بشري جديد

وحذرت التقارير المرفوعة لرئاسة الحكومة الإسبانية أول أمس الخميس من تصاعد خطير في حجم هذه الدعوات مع اقتراب موعد 23 سبتمبر الجاري. وتتخوف مدريد من تكرار سيناريو الدخول الجماعي الذي طال سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي، خصوصاً بعد توالي دعوات مماثلة طيلة شهر أوت ، لتتوج اليوم بخطة تضرب عصب العملية السياسية برمتها وتتصدر عناوين الأزمة.

 

شخاب نبيل عبد النور

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.
زر الذهاب إلى الأعلى