
عطاف من نيويورك: أمن إفريقيا يبدأ من حسن الجوار
أكد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن تعزيز حسن الجوار بات عاملا أساسيا لترسيخ الأمن الجماعي في إفريقيا، في ظل تنامي التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
وأوضح عطاف، خلال مشاركته بنيويورك في إجتماع وزاري لمجلس السلم والأمن للإتحاد الإفريقي، خصص لموضوع حسن الجوار والإستجابات الإقليمية للتحديات الأمنية والإرهابية، أن مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وتدفقات الأسلحة والأموال غير المشروعة تستدعي تنسيقا إقليميا أكبر، يقوم على الحوار والتعاون واحترام سيادة الدول واستقلالها.
وشدد الوزير على أهمية تكثيف الجهود لمكافحة تمويل الإرهاب، لا سيما في ظل استغلال التنظيمات الإرهابية للتكنولوجيات الحديثة، مذكرا بـ”مبادئ الجزائر التوجيهية” التي اعتمدها مجلس الأمن الأممي في يناير 2025 لتعزيز التصدي لهذه الظاهرة.
كما أبرز أن المقاربة الجزائرية تعتبر أن المعالجة الأمنية والعسكرية، رغم ضرورتها، ينبغي أن تترافق مع التنمية والمصالحة وتعزيز مؤسسات الدولة، بما يساهم في معالجة الظروف التي تستغلها الجماعات الإرهابية للتجنيد والتوسع.
وفي هذا السياق، استعرض عطاف تجربة الجزائر في منطقة الساحل، لاسيما في مجالات الحوار والمصالحة والتعاون الأمني والحدودي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب دعم مشاريع الاندماج والتنمية الإقليمية.
ودعا في ختام كلمته إلى تعزيز القيادة الإفريقية في معالجة الأزمات الأمنية والإنتقال من الإنذار المبكر إلى التحرك الوقائي، مؤكدا أن أمن القارة مترابط وأن حسن الجوار والتضامن والتنمية والمصالحة تشكل ركائز لتحقيق السلم والإستقرار المستدامين.





