
والي جيجل يتابع ميدانيا جهود التكفل بمتضرري الحرائق وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة
تتواصل بولاية جيجل عمليات إحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن الحرائق الأخيرة، بالتوازي مع تكثيف التدخلات الميدانية للتكفل بالعائلات المتضررة وإعادة تأهيل المناطق المنكوبة، حسب ما تمت معاينته خلال خرجات ميدانية متواصلة للسلطات المحلية.
وفي هذا الإطار، عاين والي الولاية، أحمد مقلاتي، عددا من المناطق المتضررة عبر بلديات الولاية، لاسيما ببلدية أولاد رابح، حيث شملت الزيارة مشاتي تامخرت وبوكرش وقرية قرايو، أين إلتقى بالسكان وأستمع إلى إنشغالاتهم، مؤكدا أن الدولة ستتكفل بالمتضررين وفقا للإجراءات والتدابير التي أقرها رئيس الجمهورية.
كما شملت الخرجات مناطق متضررة ببلديتي الشقفة، لاسيما منطقة غبالة، وبرج الطهر، وذلك بحضور أعضاء اللجنة الأمنية والسلطات المحلية، للوقوف ميدانيا على حجم الأضرار المسجلة وإحتياجات السكان، خاصة بالمناطق التي مست فيها الحرائق المساكن والشبكات والمنشآت والممتلكات.
وأكد الوالي، خلال لقاءاته مع المواطنين، أن الخلايا متعددة القطاعات تواصل عملها الميداني لإحصاء وتقييم مختلف الأضرار والخسائر، بما يسمح بتحديد الإحتياجات والتدخل وفقا للأولويات.
وفي سياق التكفل بالمتضررين، أوضح مقلاتي أن الأشخاص الذين فقدوا وثائقهم جراء الحرائق سيستفيدون من تسهيلات إدارية لإستصدار وثائق بديلة في أقرب الآجال.
قوافل طبية لمرافقة السكان المتضررين
وبالتوازي مع عمليات الإحصاء والتقييم، تتواصل جهود التكفل الصحي والنفسي بالسكان المتضررين، من خلال تنظيم قوافل طبية تضامنية بإتجاه المناطق التي مستها الحرائق، لاسيما الجبلية والمعزولة منها.
وفي هذا الصدد، تنقلت يوم الإثنين فرقتان طبيتان متنقلتان تابعتان للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالطاهير إلى مناطق برج الطهر وأنشيد وأشرار، حيث ضمتا أطرا طبية وشبه طبية لتقديم الفحوصات والخدمات الصحية اللازمة ومرافقة السكان المتضررين جسديا ونفسيا.
كما نظمت المؤسسة العمومية الإستشفائية بالميلية قافلة طبية بإتجاه جبال منطقة أولاد يحيى خدروش والمناطق المجاورة لها، في إطار تنفيذ المخطط الإستعجالي للتدخل الذي أقره قطاع الصحة لفائدة المتضررين.
وتتكفل الأطقم الطبية وشبه الطبية بمعاينة السكان وتقديم الخدمات الصحية بعين المكان، مع توجيه الحالات التي تستدعي متابعة أو تكفلا متخصصا إلى المؤسسات الاستشفائية.
23 مؤسسة تربوية متضررة
ومن جهة أخرى، أسفرت عملية الإحصاء الأولية عن تسجيل تضرر 23 هيكلا تربويا بنسب متفاوتة، من بينها 20 مدرسة إبتدائية وثلاث متوسطات.
وعقب إخماد الحرائق، تم تنصيب خلية تقنية لمعاينة المؤسسات المتضررة وتشخيص الأضرار المسجلة وإعداد بطاقات تقنية تسمح بالتدخل السريع للشروع في عمليات الترميم وتجديد التجهيزات المتضررة.
وتهدف هذه التدخلات إلى ضمان جاهزية المؤسسات التربوية المعنية لإستقبال التلاميذ في ظروف ملائمة، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات التي سجلت بها أضرار أكبر.
كما باشرت مصالح قطاع التربية إحصاء أبناء العائلات المتضررة، إلى جانب التكفل بالتلاميذ الذين فقدوا ذويهم وأبناء أسرة التربية المتضررة، فضلا عن توفير المرافقة النفسية للتلاميذ المصابين والمتواجدين بالمؤسسات الإستشفائية.
إستعادة شبكتي الكهرباء ومياه الشرب
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل عمليات إعادة شبكتي الكهرباء ومياه الشرب إلى الخدمة بالمناطق المتضررة، بإعتبارهما من الأولويات الأساسية لضمان عودة الحياة اليومية إلى طبيعتها، لاسيما بالمناطق الجبلية والمشاتي التي لحقت بها أضرار جراء الحرائق.
وتتواصل هذه العمليات بتنسيق بين مختلف القطاعات والمصالح، بالتزامن مع استكمال عمليات إحصاء الخسائر وتقييم الأضرار والتكفل بالعائلات المتضررة، في وقت انتقلت فيه الجهود من مرحلة السيطرة على الحرائق وإخمادها إلى مرحلة إعادة التأهيل وإستعادة الخدمات الأساسية.
وتندرج مختلف هذه التدخلات في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية ومختلف القطاعات لضمان التكفل الشامل بالسكان المتضررين من الحرائق، من خلال مواصلة إحصاء الأضرار والخسائر، والإستجابة للإحتياجات ذات الأولوية، وإعادة الخدمات الأساسية، إلى جانب مرافقة العائلات المتضررة صحيا ونفسيا وإجتماعيا، تمهيدا لإستكمال عمليات إعادة تأهيل المناطق المتضررة وعودة الحياة بها إلى طبيعتها تدريجيا.





