وزارة التربية تحسمها.. لا للملابس الممزقة وقصات الشعر الغريبة ومساحيق الزينة

يتزامن الدخول المدرسي 2026-2027 مع جملة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الانضباط داخل المؤسسات التربوية وتنظيم الحياة المدرسية، لاسيما من خلال تفعيل النظام الداخلي الموحد الذي يحدد جملة من القواعد المتعلقة بسلوك التلاميذ ومظهرهم داخل الوسط المدرسي.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي وزارة التربية الوطنية الرامية إلى توفير بيئة تربوية منظمة وآمنة ومحفزة على التعلم، من خلال توحيد قواعد التسيير والإنضباط داخل المؤسسات التعليمية وإلزام مختلف أفراد الأسرة التربوية بإحترامها.

وفي هذا الإطار، تتضمن الأحكام المتعلقة بمظهر التلميذ قواعد تخص ضرورة إعتماد هندام لائق ونظيف يتماشى مع طبيعة المؤسسة التربوية، إلى جانب منع بعض المظاهر، على غرار قصات الشعر غير الملائمة للوسط المدرسي، وإستعمال مساحيق الزينة، وإرتداء القبعات داخل المؤسسة، فضلا عن الملابس الممزقة أو المنافية للآداب العامة.

ولا تقتصر هذه التوجيهات على تنظيم المظهر الخارجي للتلاميذ، وإنما تندرج، حسب مختصين، ضمن تصور أشمل لترسيخ ثقافة الإنضباط وإحترام القواعد داخل المؤسسة التربوية.

وفي هذا الصدد، أوضح الأستاذ في علم الإجتماع التربوي خالد عيان في تصريح إعلامي أن تنظيم مظهر التلميذ يمثل جزءا من عملية التنشئة الإجتماعية، بإعتبار أن المدرسة لا تقتصر وظيفتها على تقديم المعارف، وإنما تساهم أيضا في تلقين الناشئة قيم الإلتزام بالقواعد وإحترام الآخر وخصوصية مختلف الفضاءات.

وأضاف أن مرحلة المراهقة تجعل من المظهر وسيلة للتعبير عن الذات والتأثر بالموضة ومواقع التواصل الإجتماعي، الأمر الذي يفرض، حسبه، إعتماد مقاربة تقوم على توضيح الغاية من القواعد وكيفية تطبيقها بشكل منصف وواضح، بدل حصرها في الجانب العقابي.

كما إعتبر المتحدث أن الإنضباط المدرسي لا يرتبط بمظهر التلميذ فقط، وإنما يشمل مختلف جوانب الحياة داخل المؤسسة، من إحترام القانون وجودة العلاقة بين أفراد الأسرة التربوية إلى نظافة المحيط وضمان معاملة موحدة وعادلة للجميع.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أكدت، في إطار التحضيرات للدخول المدرسي الجديد، أهمية تفعيل النظام الداخلي الموحد عبر المؤسسات التربوية، بهدف تنظيم الحياة المدرسية وتعزيز الإنضباط وترسيخ ثقافة إحترام القانون، بما يساهم في الحفاظ على المؤسسة التربوية كفضاء آمن وملائم للتحصيل والتعلم.

ويشمل النظام الداخلي مختلف الأطراف الفاعلة في المؤسسة، من تلاميذ وأساتذة وموظفين وأولياء، بما يجعل إحترام قواعد الحياة المدرسية مسؤولية جماعية ترمي إلى ضمان السير الحسن للمؤسسات التربوية وتحقيق أهدافها التعليمية والتربوية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى