
وزير العدل أمام البرلمان: الإعدام لمرتكبي جرائم حرق الغابات وخطف وتعذيب الأطفال
عرض وزير العدل، حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الإثنين، أمام المجلس الشعبي الوطني، مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966 والمتضمن قانون العقوبات، والذي يتضمن أحكاما جديدة لتشديد العقوبات على عدد من الجرائم الخطيرة، لاسيما جرائم الحرائق والإعتداءات على الأطفال.
وخلال جلسة علنية خصصت لمناقشة مشروع القانون، أوضح الوزير أن تعديل قانون العقوبات يندرج في إطار مواكبة التطورات التي يعرفها المجتمع ومواجهة مختلف أشكال الإجرام وتطور أساليب ارتكابه، مع ضمان حماية الأشخاص والممتلكات وتعزيز الأمن داخل المجتمع.
وأكد أن المشروع يرتكز أساسا على محورين، يتعلق الأول بتشديد العقوبات المقررة لجرائم الحرائق، لاسيما تلك التي تستهدف الغابات والممتلكات والبيئة والإقتصاد الوطني، فيما يتصل الثاني بتعزيز الحماية الجزائية للأطفال.
وبخصوص جرائم الحرائق، يقترح مشروع القانون إقرار عقوبة الإعدام ضد كل من يضع النار عمدا في الغابات أو الغياض أو الحقول المزروعة وغير المزروعة، أو الأشجار ومقاطع الأشجار، أو الأخشاب الموضوعة في أكوام داخل الغابات.
كما تشمل العقوبة ذاتها، حسب مشروع القانون، كل من يتعمد إضرام النار في أملاك عمومية أو خاصة بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو أجنبي، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية أو جماعة إجرامية منظمة، أو عندما تستهدف هذه الأفعال الأمن والنظام العموميين أو الوحدة الوطنية أو إستقرار المؤسسات وسيرها العادي.
وتشمل الحالات المقترحة أيضا الأفعال التي تستهدف الإقتصاد الوطني أو البيئة والتوازن البيئي أو الثروة الغابية والنباتية والحيوانية والزراعية.
كما يقترح النص تطبيق العقوبة ذاتها على كل من يحرض على ارتكاب هذه الأفعال أو يشجع عليها أو يمولها أو يدبرها أو يساهم في ارتكابها أو الإعداد لها أو تسهيلها بأي وسيلة كانت، بما فيها تكنولوجيات الإعلام والإتصال ومواقع التواصل الإجتماعي.
وفي الشق المتعلق بحماية الأطفال، يتضمن مشروع القانون إقرار عقوبة الإعدام لكل من يخطف طفلا بأي وسيلة كانت أو يقوم بتعذيبه أو الإعتداء عليه أو التنكيل به، بغض النظر عن العقوبات الأخرى المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول.
وأوضح الوزير أن هذه الأحكام تأتي في سياق تعزيز الحماية الجزائية للأطفال والتصدي للأفعال الإجرامية الخطيرة التي تستهدفهم، مشيرا إلى أن تشديد العقوبات يهدف إلى تحقيق الردع العام والخاص وتعزيز الإطار القانوني لحماية هذه الفئة.
كما ينص المشروع على عدم إستفادة الشخص المدان بإرتكاب أحد الأفعال المتعلقة بالحرائق أو الإعتداء على الأطفال من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وفي معرض حديثه عن دوافع تشديد العقوبات المتعلقة بجرائم الحرائق، أشار وزير العدل إلى أن التحريات والتحقيقات القضائية والأمنية خلال السنوات الأخيرة أظهرت تطورا في الأساليب المتبعة في إرتكاب هذه الجرائم، لاسيما حرائق الغابات، وما ينجم عنها من خسائر في الأرواح وأضرار بالغطاء النباتي والتوازن البيئي والتنوع البيولوجي والإقتصاد الوطني.
وأكد أن مشروع القانون يعكس، من خلال الأحكام المقترحة، إرادة السلطات العمومية في التصدي لهذه الأفعال الإجرامية وتشديد الردع القانوني، بما يكفل حماية الأشخاص والممتلكات والمقومات البيئية والإقتصادية للبلاد.
ويأتي عرض مشروع تعديل قانون العقوبات أمام المجلس الشعبي الوطني في إطار إستكمال المسار التشريعي للنص، حيث خصصت الجلسة العلنية لمناقشة أحكامه قبل مواصلة الإجراءات القانونية المتعلقة بدراسته والمصادقة عليه.





