
«يا بابا أخرجني».. كلمة أيوب اللي حبست أنفاس الجزائر
منذ أربعة أيام، لا تزال أنظار الجزائريين معلقة ببئر إرتوازية جافة بولاية البيض، حيث تتواصل عملية إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، في واحدة من أعقد عمليات التدخل التي تخوضها فرق الحماية المدنية، وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
«يا بابا أخرجني».. كانت تلك آخر الكلمات التي سمعها والد أيوب من داخل البئر، كلمات قصيرة لكنها بقيت عالقة في ذاكرته، فيما يواصل إنتظار اللحظة التي يأمل فيها أن يسمع صوت إبنه من جديد.
وسقط الطفل في بئر عميقة وضيقة الفتحة، لتجد فرق الإنقاذ نفسها أمام مهمة شاقة بسبب طبيعة المكان، وصعوبة الوصول المباشر إليه، إلى جانب وجود صخور شديدة الصلابة ومخاطر مرتبطة بإحتمال إنهيار جدران البئر.
وأمام هذه التعقيدات، لجأت فرق الحماية المدنية إلى خيار حفر بئر موازية، في محاولة لفتح منفذ أفقي يسمح بالوصول إلى مكان وجود أيوب، مع إتخاذ أقصى درجات الحذر لتفادي أي إنهيار قد يعرّض الطفل أو عناصر الإنقاذ للخطر.
ومنذ إنطلاق العملية، لم تتوقف جهود فرق الإنقاذ، التي واصلت عمليات الحفر والعمل الميداني لساعات طويلة، وسط ترقب كبير من عائلة أيوب وسكان المنطقة، الذين يحيطون بالموقع في إنتظار خبر يبدد القلق ويعيد الأمل.
ومع حلول ظهر السبت، كانت أعمال الحفر لا تزال متواصلة، فيما بقيت عائلة الطفل خارج الموقع تترقب بصمت، معلقة آمالها على فرق الإنقاذ وعلى لحظة الوصول إلى أيوب.
أربعة أيام من الإنتظار والخوف والأمل.. وأب لا يزال يتشبث بتلك الكلمات الأخيرة التي سمعها من إبنه، ويرجو أن لا تكون آخر ما يسمعه منه.
ويبقى الأمل قائما في أن تنتهي هذه الساعات العصيبة بخبر طال إنتظاره: العثور على أيوب وإخراجه سالما إلى والديه.





