أدرار: التشجير والإنارة ورسائل الطمأنة تعيد الهدوء إلى الأسرة الجامعية

الأمين العام للفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي يضيء الحي الجامعي

زيارة ميدانية تتحول إلى إجراءات ملموسة والوعود تجد طريقها إلى التجسيد

أثبتت الزيارة الأخيرة التي قادت الأمين العام للفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور مسعود لعمارنة، إلى ولاية أدرار، أنها لم تكن مجرد محطة بروتوكولية أو لقاء عابر مع الأسرة الجامعية، بل كانت زيارة ميدانية حملت في طياتها رسائل إيجابية وإجراءات عملية بدأت ثمارها تظهر على أرض الواقع، في مشهد أعاد الأمل والسكينة إلى الوسط الجامعي.

فبعد الخرجة الميدانية التي قام بها رفقة ممثلي الإدارة وأعضاء الفرع النقابي للأساتذة إلى الحي السكني المخصص للأساتذة بمنطقة تيليلان، حيث أشرف على إعطاء إشارة انطلاق حملة تشجير واسعة للحي، كان الإصغاء المباشر لانشغالات الأساتذة والسكان من أبرز معالم الزيارة، خاصة ما تعلق منها بغياب الإنارة العمومية وضعف مرافق الترفيه والتسلية والخدمات الضرورية.

من الاستماع إلى التنفيذ… إنارة تعود إلى حي كان يعيش في الظلام

ولعل أبرز ما يميز هذه الزيارة هو سرعة التفاعل مع المطالب المرفوعة، حيث لم تمض سوى أيام قليلة حتى انطلقت عملية تسوية وإصلاح الإنارة داخل الحي السكني، في خطوة لاقت استحسان الأسرة الجامعية التي طالما انتظرت التفاتة جدية لمعالجة هذا الانشغال الذي ظل يؤرق المقيمين بالحي.

إعادة الإنارة إلى هذا الفضاء الجامعي لم تكن مجرد عملية تقنية، بل حملت دلالة رمزية قوية، عنوانها أن الحوار المباشر والاتصال الميداني قادران على تحويل المطالب إلى مشاريع مجسدة، وأن الإصغاء الحقيقي لانشغالات القاعدة هو مفتاح الاستقرار وبناء الثقة.

تشجير… وإنارة… ومناخ جامعي أكثر استقرارًا

إن المبادرة بإطلاق حملة التشجير، بالتوازي مع معالجة ملف الإنارة، تعكس رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للأساتذة والارتقاء بالمحيط الجامعي، فالأحياء الجامعية ليست مجرد أماكن للإقامة، بل فضاءات للحياة والإبداع والبحث العلمي، وكلما توفرت فيها ظروف الراحة والطمأنينة انعكس ذلك إيجابًا على الأداء الأكاديمي وعلى استقرار الجامعة ككل.

وقد أكد رئيس الفرع النقابي للفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي بجامعة أدرار، في تصريح له، أن الانشغالات الأخرى المتعلقة بالمرافق والخدمات ستُرفع إلى الجهات الوصية مع وجود التزام بمتابعتها والعمل على تجسيدها في أقرب الآجال، وهو ما يعزز الثقة في استمرارية هذا المسعى الإصلاحي.

دور محوري في تهدئة الأجواء الجامعية

ويرى متابعون للشأن الجامعي أن التحركات الأخيرة للأمين العام للفيدرالية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي أسهمت بشكل واضح في تعزيز لغة الحوار وامتصاص حالة الاحتقان التي عرفها الوسط الجامعي خلال الفترات الماضية، من خلال فتح قنوات التواصل المباشر مع مختلف الفاعلين والاستماع إلى انشغالاتهم دون حواجز.

ففي الوقت الذي كانت فيه الأسرة الجامعية تتطلع إلى مبادرات تعيد الاعتبار للجانب الاجتماعي والمهني جاءت هذه الزيارة لتؤكد أن الحلول تبدأ من النزول إلى الميدان، والإنصات إلى أصحاب الانشغال، والعمل على تجسيد المطالب الممكنة وفق الأولويات.

ما تحقق في الحي السكني للأساتذة بتيليلان من انطلاق حملة التشجير والشروع في إعادة الإنارة، لا يمثل مجرد مشروع خدماتي محدود، بل هو رسالة مفادها أن الجامعة لا تبنى بالمحاضرات وقاعات التدريس فقط، وإنما تبنى أيضًا ببيئة جامعية مستقرة، ومحيط إنساني لائق، وإرادة صادقة تجعل من الأستاذ والباحث في صلب الاهتمام.

وبين أشجار تُغرس لتمنح المكان حياة جديدة، وأعمدة إنارة تعود لتبدد ظلام الحي، تبدو زيارة البروفيسور مسعود لعمارنة إلى أدرار قد تركت أثرًا يتجاوز الطابع الإداري، لتتحول إلى مبادرة أعادت الهدوء والسكينة إلى الأسرة الجامعية، ورسخت ثقافة الحوار والعمل الميداني كطريق أمثل لبناء جامعة أكثر استقرارًا وإشراقًا.

 

بواسطة
عبد القادر كشناوي
المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى