
من أسبع إلى النيجر.. أدرار تطلق أول قافلة لتصدير 700 طن من المواد الطاقوية
أعطى والي ولاية أدرار، فضيل ضويفي، اليوم السبت، من مركب تكرير البترول ببلدية أسبع، إشارة انطلاق أول قافلة تضم 20 شاحنة محملة بالمواد الطاقوية، متوجهة نحو جمهورية النيجر، في خطوة تعكس تنامي التعاون الإقتصادي والطاقوي بين الجزائر ودول الجوار الإفريقي.
وتقدر الكمية الإجمالية للشحنة بنحو 700 طن، أي ما يقارب 900 متر مكعب من المواد الطاقوية، على أن تسلك القافلة طريقها باتجاه الأراضي النيجرية، في إطار عقد مبرم بين شركة سوناطراك الجزائرية وشركة سونيداب (SONIDEP) النيجرية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة، باعتبارها أولى عمليات التصدير المنجزة في إطار هذا العقد، الذي يرتقب أن يفتح المجال أمام عمليات دورية لاحقة، بمعدل يقارب 20 شاحنة شهريًا، بما يعزز حضور المنتجات الطاقوية الجزائرية في السوق النيجرية ويدعم المبادلات الاقتصادية بين البلدين.
أسبع.. محطة جديدة على طريق العمق الإفريقي
وحضر مراسم إعطاء إشارة الانطلاق السيد محمد خاي، رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية للولاية، إلى جانب رئيس ديوان الوالي، ومدير الطاقة بالولاية، ومسؤولي استغلال تكرير البترول، ومدير مصنع مصفاة أسبع وإطاراتها، فضلاً عن المهندسين والتقنيين وممثلي المؤسسات والهيئات المشاركة في العملية.
وتبرز هذه العملية المكانة الاستراتيجية التي باتت تحظى بها ولاية أدرار في منظومة التعاون الجزائري مع دول الساحل والعمق الإفريقي، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وما تتوفر عليه من منشآت وموارد وبنى طاقوية تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في حركة التبادل التجاري والطاقوي مع دول الجوار.
سوناطراك وسونيداب.. شراكة تتجه نحو الإستمرارية
ولا تقتصر أهمية العملية على كونها شحنة تصديرية واحدة، بل تتجاوز ذلك إلى كونها بداية لمسار منتظم من التعاون الطاقوي الجزائري–النيجري، من خلال تموين السوق النيجرية بالمواد الطاقوية الجزائرية وفق برنامج دوري.
ومن شأن استمرار هذه العمليات أن يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الجزائرية، لاسيما في قطاعات المحروقات والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
التعاون جنوب–جنوب يتجسد من أدرار
وتندرج هذه الخطوة في سياق توجه الجزائر نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع محيطها الإفريقي، وتطوير شراكات قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الإقليمي، بما يدعم التعاون جنوب–جنوب ويفتح المجال أمام مشاريع ومبادلات أكثر اتساعًا خلال المرحلة المقبلة.
وبإنطلاق القافلة من مصفاة أسبع، تؤكد أدرار مرة أخرى أنها ليست مجرد ولاية حدودية في أقصى الجنوب، بل بوابة إقتصادية وطاقوية للجزائر نحو إفريقيا، ومحطة إستراتيجية يمكن أن تساهم في ربط الإقتصاد الوطني بالأسواق الإفريقية ودعم مسار التكامل والتنمية المشتركة في المنطقة.
أدرار اليوم لا تصدّر الطاقة فحسب.. بل تفتح طريقًا جديدًا للتعاون الجزائري مع العمق الإفريقي.
كشناوي عبدالقادر





