
قال وزير الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، إن مجلس الأمن صار اليوم يسجل تتابع الأزمات دون أن يكون له أي قرار حاسم.
وأكد عطاف في كلمة ألقاها بمجلس الأمن الدولي خلال جلسة حول الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، أن هذه الأزمة تُعدُّ، الأخطر والأشد في تاريخ المنظمة الأممية، وذلك بالنظر لجسامةِ تجلياتها على مختلف المستويات وعلى أصعدة عدة.
وتابع: نُلاحظ بكل قلق تصاعد منطق “توازن القوى” وعودة النزعة الأحادية والفردية والانطواء على الذات على حساب نهج تعددية الأطراف الذي تجسده وتكرسه منظمتُنا هذه التي بعث أصلاً لبناء وتنويع الترابطات بين أعضائها.
كما عبر عطاف عن أسفه لما يشهده العالم اليوم من تزايد وتفاقم وتراكم الأزمات والنزاعات والحروب بشكلٍ لم يسبق له مثيلٌ في التاريخ المعاصر للعلاقات الدولية، في ظل تراجع متنامي للتقيد بمنظومة القانون الدولية واحترامها بكل مراجعها وثوابتها وضوابطها”.
واستنكر عطاف شُحَّ وعُقْمَ المبادرات الدولية الرامية لحل هذه الأزمات والنزاعات والحروب في ظل الإضعاف اللافت لمنظمتنا الأممية في المشهد الدبلوماسي العالمي.
وأشار الوزير عطاف، إلى أن هذه المعطيات تُعتبرُ مؤشراتٍ ساطعة على حالة التَصدُّع التي أصابت منظومة الأمن الجماعي وما يتربص بهذه المنظومة من أخطار التلاشي والاضمحلال والاندثار.
ف
ي ذات السياق قال عطاف، إن الأمن صار اليوم يسجل تتابعَ الأزماتِ وَتَراكُمَها كبنودٍ قارة ودائمة على جدول أعمالِه، دون أن يكون لهُ أي قرار حاسم، أو أي دور بارز، مشيراً أن هذا الوضع سيُشكل ضوءً أخضرَ بالنسبة لمفتعلي الأزمات والساعين لتغذيتِها وإطالةِ أمدِها.
في هذا الصدد، أكد عطاف أن الجزائر تدعو إلى حشد الجهود ومُضاعفَتِها من أجل إعادة الاعتبار لدور مجلس الأمن بشكل خاص ولدور مُنظمتِنا الأممية بشكل عام.





