
أكد وزير الداخلية واجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن الحكومة تولي اهتمامًا بالغًا لظاهرة التسول بالأطفال، لما تمثّله من مساس بحقوق فئة هشّة تحتاج إلى الرعاية والحماية، باعتبار الطفل في مراحله الأولى أكثر عرضةً للاستغلال.
وقال الوزير في رده على أحد الأسئلة الشفوية خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم الخميس، إنه “في إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة ظاهرة التسول لدى الأطفال، تعمل المديرية العامة للأمن الوطني، بالتنسيق مع السلطات الإدارية المختصّة، على تنفيذ جملة من الإجراءات الوقائية والردعية”.
ومن بين هذه الإجراءات -يقول الوزير- تكثيف الدوريات الأمنية بالأماكن التي تشهد انتشارًا للتسوّل، لا سيّما المحطات والشوارع الكبرى، وتعزيز العمل الاستعلاماتي لتوقيف المتورطين، فضلًا عن تنظيم حملات توعوية وتحسيسية لفائدة الأولياء، بالتعاون مع مختلف الشركاء، بغية الحدّ من استغلال الأطفال في التسوّل، وصون المصلحة العليا للطفل.
كما كشف سعيود عن إسداء تعليمات للولاة قصد معالجة الظاهرة بالتنسيق مع اللجان الأمنية الولائية للحد من التسول وكل مظاهر تغليط المواطن ومحاولات ابتزازه.
وأضاف: “تتم مواجهة استغلال الأطفال من بعض الرعايا الأفارقة المقيمين بطريقة غير نظامية بالجزائر، من خلال تفعيل إستراتيجية وطنية متعددة الأبعاد لمجابهة الهجرة غير النظامية، تستجيب للمعايير الإنسانية، وتتوافق مع القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.
يتم بالموازاة مع ذلك بذل جهود هامة للتكفل الاجتماعي بالفئات الهشة وصون كرامتها، وهو ما يأتي تكريسا للطابع الاجتماعي للدولة، من خلال تدعيم مختلف آليات التكفل والمساعدة الاجتماعية، يؤكد سعيود.





