المرصد الصحراوي للثروات ينظم ندوة حول الكلفة البيئية لنهب الثروات الطبيعية

يعتزم المرصد الصحراوي للثروات الطبيعية وحماية البيئة تنظيم ندوة يوم 19 سبتمبر الجاري بمقر وزارة الخارجية، لتقديم تقريره الجديد الموسوم “بصمة النهب: الكلفة البيئية لنهب الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية”، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز التوثيق المستقل للآثار البيئية المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية في الصحراء الغربية المحتلة.

وستشرف على تقديم التقرير رئيسة المرصد، الأخت ياقوتة المخطار، بمشاركة كل من الدكتور غالي الزبير، رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن ومستشار لدى المرصد، والأخ غيثي النح، مدير العمليات بالمكتب الصحراوي لتنسيق عمليات إزالة الألغام.

ويقدم التقرير دراسة شاملة للبصمة البيئية الناجمة عن مجموعة واسعة من الأنشطة المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية في الإقليم، من بينها استخراج الفوسفات، والصيد البحري، واستخراج الرمال، واستغلال المحاجر وصناعة الإسمنت، إلى جانب مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء وتحلية المياه، فضلاً عن البنية التحتية والموانئ والأنشطة المرتبطة بالجدار العسكري وتأثيرات الألغام.

ويضع التقرير هذه الأنشطة ضمن سياق بيئي يتسم بهشاشة النظم الصحراوية والساحلية والبحرية، وندرة المياه وبطء تجدد الموارد الطبيعية، مع التركيز على الآثار التراكمية التي يمكن أن تنتج عن تداخل مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية وسلاسل القيمة المرتبطة بها.

كما يتناول التقرير الآثار البيئية طويلة الأمد المرتبطة بجدار الاحتلال العسكري المغربي والألغام ومخلفات الحرب، فضلاً عن البصمة الكربونية الناتجة عن عمليات استخراج الموارد ونقلها ومعالجتها وتصديرها، والتحديات البيئية التي قد ترافق التوسع في مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

ويأتي إصدار التقرير في سياق استمرار إدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، بالتزامن مع تزايد الأنشطة الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية والطاقة في الإقليم، وهو ما يدفع، وفق المرصد، إلى طرح تساؤلات حول الكلفة البيئية طويلة الأمد لهذه الأنشطة، والجهات المسؤولة عن رصد آثارها وتقييمها.

ويهدف التقرير، بحسب الجهة المعدة له، إلى الإسهام في النقاش حول الشفافية البيئية والرصد المستقل وحماية الموارد الطبيعية والحوكمة البيئية، فضلاً عن تعزيز النقاش بشأن المسؤولية البيئية للشركات والمستثمرين المنخرطين في الأنشطة الاقتصادية داخل الإقليم.

ومن المنتظر أن تتيح الندوة تقديم أبرز خلاصات التقرير ومناقشة أبعاده البيئية والقانونية والاقتصادية، بما يسهم في تعزيز التوثيق المستقل للآثار المترتبة عن استغلال الموارد الطبيعية والأنشطة المرتبطة بها في الصحراء الغربية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى