
أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أهمية نص قانون التنظيم الإقليمي للبلاد الذي يُعد لبنة جديدة في مسار الإصلاح المؤسساتي للدولة وتقريب الإدارة من المواطن.
وخلال عرض قدّمه أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات للمجلس الشعبي الوطني حول نص هذا القانون الذي يهدف إلى ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى مصاف ولايات كاملة الصلاحيات، أوضح سعيود أن هذا النص يشكّل “لبنة جديدة في مسار الإصلاح المؤسساتي للدولة وتعزيز اللامركزية”.
كما يأتي هذا النص -مثلما قال- “تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتحسين الخدمة العمومية وتسريع وتيرة التكفل بانشغالات المواطنين وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة عبر كامل التراب الوطني”.
وبموجب نص هذا القانون -يضيف الوزير- يصبح التقسيم الإقليمي الجديد للبلاد “يشمل 69 ولاية تضم 1541 بلدية”، مشيرا إلى أن هذه الترقية جاءت “استجابة لجملة من الاعتبارات من بينها الحاجة الملحة إلى تكريس اللامركزية وتقريب مركز اتخاذ القرار”، إلى جانب “الإمكانيات الاقتصادية والامتداد الجغرافي والكثافة السكانية لبعض المقاطعات”.
وتابع أن هذه الخطوة تندرج في إطار “الرؤية الجديدة للدولة في إعادة تهيئة الإقليم بما يضمن توازنا حقيقيا ويكفل تقليص الفوارق التنموية خاصة في مناطق الهضاب العليا والجنوب”، بحيث تترجم إرادة الدولة في “توفير خدمات عمومية نوعية مع استحداث هياكل إدارية متكاملة”.
كما أبرز وزير الداخلية الحرص على مرافقة هذه العملية بمخطط متكامل يشمل الجوانب التنظيمية، البشرية والمالية بما يضمن انتقالًا سلسًا وفعالًا.
وفي هذا الإطار، أكد سعيود أنه “أسندت لولاة الولايات الأم قيادة عملية تحويل الصلاحيات والالتزامات بطريقة تدريجية لتفادي أي اضطراب في الخدمات العمومية خصوصا في القطاعات الحيوية بما يتيح للولايات الجديدة الانطلاق فعليا في أداء مهامها ابتداء من 1 جانفي 2027 في ظروف تنظيمية وعملياتية ملائمة”.
وأضاف بأنه تم تحضير جميع النصوص التطبيقية ذات الصلة، لا سيما منها تلك المتعلقة بتحديد الدوائر الانتخابية وأسماء الولايات ومقراتها وكذا تكوين البلديات ومشتملاتها وحدودها الإقليمي





