
جددت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري اليوم، تأكيدها على أن حماية صورة التلميذ واحترام مكانة المعلمين يشكلان “واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يقبل أي شكل من أشكال التهاون”، وذلك في بيان أعقب بث موقع إلكتروني لمقطع فيديو تضمن تصريحًا لتلميذة ناجحة في امتحان البكالوريا اعتُبر مسيئًا لهيئة التدريس.
واعتبرت الهيئة أن نشر هذا المقطع يُعد “سلوكًا غير مسؤول” يمس بكرامة الأسرة التربوية، خاصة وأن المتحدثة قاصر، موضحة أن إدارة الموقع المعني أرجعت الواقعة خلال جلسة استماع إلى “سوء تقدير”، قبل أن تبادر لاحقًا إلى حذف المحتوى من منصاتها.
ونبهت السلطة إلى استمرار الأثر السلبي للمقطع نتيجة تداوله الواسع على مختلف المنصات الرقمية محذرة من تداعيات مثل هذه التصرفات على القيم التربوية والمجتمعية.
ودعت السلطة وسائل الإعلام إلى الالتزام الصارم بالقوانين السارية، لا سيما تلك المتعلقة بحماية الطفولة، مؤكدة أن الإعلام المهني مطالب بالتوفيق بين حرية التعبير والواجبات الاجتماعية، خصوصًا عند التعامل مع الفئات الهشة مثل الأطفال.
كما شددت على أن التهاون في هذا النوع من المحتوى قد يسهم في تعزيز سلوكيات مرفوضة مثل التنمر والتشهير، داعية إلى ترسيخ مبادئ احترام الآخر والمسؤولية الأخلاقية في الممارسة الإعلامية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “الإعلام المسؤول يبني الوعي ولا يستغل الانفعال”، مجددًا التشديد على أن احترام المعلمين وحماية القصر “ليسا خيارًا بل التزامًا لا يجوز التساهل فيه”.





