
شبكة الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع الشعب الصحراوي : يجب وضع حد لمعاناة الأسرى المدنيين المضربين عن الطعام
دعت شبكة الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع كفاح الشعب الصحراوي إلى وضع حد للمعاناة اليومية التي يكابدها الأسرى المدنيين المضربين عن الطعام .
الشبكة وفي بيان تضامني لها ، طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسرى وضمان التكفل الطبي العاجل والملائم بهم، للحفاظ على سلامتهم الجسدية، ووضع حدا للمعاناة اليومية التي يكابدونها.
نص البيان :
بيان تضامني: شبكة الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع كفاح الشعب الصحراوي:
إزاء التدهور الخطير والمقلق للحالة الصحية للمعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة، المنتمين إلى مجموعة أكديم إزيك، المضربين عن الطعام منذ 23 سبتمبر 2026، في السجون المغربية، يعرب أعضاء شبكة الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع كفاح الشعب الصحراوي عن احتجاجهم الشديد إزاء موقف سلطات الاحتلال المغربي، ويدينون إصرارها على رفض الاستجابة للمطالب المشروعة للمعتقلين السياسيين الصحراويين.
وأمام خطورة الوضع الصحي الذي يواجهه المعتقلون، وما يشكله على حياتهم من مخاطر جسيمة، نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان التكفل الطبي العاجل والملائم بهم، للحفاظ على سلامتهم الجسدية، ووضع حدا للمعاناة اليومية التي يكابدونها.
وإذ نجدد التأكيد على الطابع السلمي والمشروع لنضالهم، فإننا نعرب عن تضامننا الكامل واللامشروط معهم، باعتبار أن إضرابهم عن الطعام بات وسيلة أخيرة لإيصال صوتهم والدفاع عن كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
إن هذا الإضراب من أجل الكرامة يشكل صرخة استغاثة وإنذارا خطيرا لا يجوز تجاهله أو طمسه بالصمت واللامبالاة.
إن خطورة هذه الحالة تستدعي تحركا عاجلا من الأطراف الدولية المعنية بمسار تسوية النزاع في الصحراء الغربية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، فاحترام حقوق الإنسان، وحماية الحق في الحياة، وصون الكرامة الإنسانية، مبادئ لا يجوز إخضاعها للاعتبارات السياسية أو التضحية بها تحت وطأة الحسابات الدبلوماسية، ومن ثم، بات من الضروري أن تكسر هذه الأطراف حاجز الصمت المحيط بهذه القضية، وأن تتخذ تدابير ملموسة وعاجلة تحول دون وقوع مأساة إنسانية.
وفي هذا السياق، ندعو إلى تعبئة دولية عاجلة لإطلاق حركة تضامن واسعة مع المعتقلين السياسيين الصحراويين، بهدف المطالبة بالإفراج عنهم ووضع حد لمعاناتهم، كما نطالب بالتنفيذ الفعلي للتوصيات الصادرة، خلال عامي 2023 و2026، عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ولجنة مناهضة التعذيب، التى طالبت بالإفراج عنهم.
فاللامبالاة إزاء معاناة المعتقلين الصحراويين التسعة تعني التنصل من مقتضيات الضمير الإنساني ومن المبادئ العالمية لحقوق الإنسان، كما أن نضالهم يندرج في إطار المطالبة بالحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والكرامة والاستقلال.
وبناء عليه، نحمل سلطات الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية للمعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة وعن حياتهم، وندعوها إلى الاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة، وضمان حصولهم العاجل على الرعاية الطبية اللازمة، ووضع حد لكل الممارسات والظروف التي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التدهور في حالتهم الصحية.
إن حياة المعتقلين السياسيين الصحراويين التسعة على المحك، والإفراج عنهم لم يعد يحتمل أي تأجيل.
الجزائر، في 11 أكتوبر 2026
شبكة الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع كفاح الشعب الصحراوي.





