
رغم عشرات النداءات والشكاوى من المواطنين والمجتمع المدني، لا يزال طريق القعقاع الرابط بين تبسة والبلديات المجاورة يعرف باسم “طريق الموت” لما يشهده من حوادث مميتة بشكل متكرر، راح ضحيتها العشرات من الأبرياء في السنوات الأخيرة.
يقع الطريق في منطقة جبلية وعرة، ويتخلله منعرج خطير يشكل تهديدا حقيقيا على حياة السائقين والركاب. هذا المقطع الطرقي الضيق، الذي لا يتجاوز عرضه أحيانا ثلاثة أمتار، يفتقر لأبسط شروط السلامة المرورية، فضلا عن كونه طريقا غير مزدوج، ما يزيد من احتمالية وقوع اصطدامات مميتة وجها لوجه، خاصة ليلاً أو في الأحوال الجوية السيئة.
ورغم المطالبات المتكررة من المواطنين، وملفات عديدة رفعت للسلطات المحلية والولائية من أجل إدراج مشروع ازدواجية الطريق ضمن المخططات التنموية، إلا أن الاستجابة لا تزال غائبة، ليبقى الموت هو العنوان الأبرز لهذا المسلك الحيوي.
يقول سكان المنطقة: “في كل مرة نسمع عن ضحية جديدة، سواء من شباب المنطقة أو من المارين العابرين. لقد أصبح هذا الطريق شبحا يهدد كل من يسلكه، ونحن نعيش الخوف يوميا.”
الطريق يعتبر من المسالك الحيوية التي تربط مدينة تبسة بعدة مناطق بلدية وريفية ، ويستخدم بكثافة من قبل المواطنين، طلبة الجامعات، وعمال المؤسسات. ورغم أهميته الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن تهميشه لا يزال مستمرا، ما دفع بالكثيرين إلى التساؤل: من يتحمل مسؤولية الحوادث التي تحدث على هذا الطريق؟
يحمل المواطنون السلطات المحلية والجهات الوصية على قطاع الأشغال العمومية كامل المسؤولية عن التأخر في إدارج مشروع إنجاز ازدواجية الطريق مطالبين بإدراج المشروع ضمن الأولويات العاجلة ووضع حد لهذا النزيف اليومي.





