ماجدة الرومي تعود لجمهورها اللبناني

بعد 15 عاماً من الغياب عن المهرجانات في بيروت، افتتحت الفنانة ماجدة الرومي فعاليات “أعياد بيروت” التي تستمر إلى نهاية جويلية . من أمام واجهة بيروت البحرية ،

و غنّت ماجدة  مجموعة من أغنياتها التي حفظها الجمهور عن ظهر قلب ورددها معها. بداية، وجهت تحية مطوّلة لأهل الجنوب في لبنان الذين وقفوا في وجه العدوان الإسرائيلي، وتمنّت إعادة إعمار ما هدمته الحرب بأسرع وقت. وتحدثت عن مأساة غزة، وعبّرت عن غضبها من آلة القتل التي يتقنها المحتل في وجه الأطفال والنساء، وعادت بالتاريخ إلى مجازر الاحتلال في “دير ياسين” و”قانا” وغيرها.

وقفت ماجدة الرومي لأقل من ساعتين تغنّي من رصيد عمره أكثر من خمسين عاماً، بابتسامة لم تفارق صاحبة “كلمات”، وحيّت الحضور الرسمي والفني الذي تقدّمه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إلى جانب وزراء ونواب وفنانين.

بدأت بأغنيات الموسيقار الراحل إحسان المنذر، الذي حضرت زوجته المهرجان وبكت متأثرة. “ما حدا بعبّي مطرحك بقلبي” أغنية تحوّلت إلى تقليد صباحي يومي يُبث عبر الإذاعات في لبنان، تحاكي وجدان أجيال كثيرة، كلمات لم يأتِ عليها الزمن وألحان رددها جمهور من مختلف الأعمار، و”خدني حبيبي عالهنا” للشاعر هنري زغيب وألحان نور الملاح، تحوّلت إلى ديو بينها وبين الجمهور وتبادل مقاطع زاد من الحماسة.

و أطربت حمامة السلام ،الجمهور اللبناني بأغانيها القديمة و ألبوماتها الجديدة ، و قد تجاوب اللبنانيون معها لمدة ساعتين من الطرب الأصيل .

و شكرت الرومي الحضور من السياسيين والفنانين وغيرهم، وتوجّهت بالشكر للصحافيين، لكل من ينتقدها، إن كان نقداً إيجابياً أو سلبياً. بدت متصالحة ومتزنة جداً في تعاطيها مع المرآة التي تنقل صورة مباشرة هذه المرة عن مغنية عاصرت محمود درويش، ونزار قباني، وسعاد الصبّاح، ولحن لها جمال سلامة، وملحم بركات، وكاظم الساهر. لم تتنازل يوماً عن موقعها، ولا مستوى حفلاتها، ولا أمسياتها. عُرفت بتواضعها وحساسيتها المفرطة، والهروب من أجواء السهر والشائعات، لتختم ليلة بيروت برائعة نزار قباني “ست الدنيا”، وهي تضمّ العلم اللبناني وتقبّله بتأثّر شديد، يحاكي أكثر من ألفي متفرّج شهدوا على ليلة “الماجدة”، وتاريخ عمره خمسون عاماً لا يزال يسابق الزمن.

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى