
نظّمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بالتنسيق مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، اليوم الخميس، بمقر الوكالة، يومًا إعلاميًا حول آليات تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته في مجال الاستثمار.
وأشرف على فعاليات اللقاء المدير العام للوكالة، عمر ركاش، ورئيسة السلطة العليا، سليمة مسراتي، بحضور ممثلي اللجنة العليا الوطنية للطعون المتعلقة بالاستثمار لدى رئيس الجمهورية، الإدارات والهيئات الممثلة في الشبابيك الوحيدة، والعديد من هيئات الدولة المكلفة بمكافحة الفساد بالإضافة إلى ممثلي منظمات أرباب العمل.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض المحاور الأساسية للإستراتيجية، لا سيما ما يتعلق بتعزيز النزاهة في تسيير المشاريع الاستثمارية، والوقاية من مخاطر الفساد، وتكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب عرض آليات المتابعة والتقييم لضمان تنفيذ فعّال يعزز الثقة بين الإدارة والمستثمرين ويدعم جاذبية الاقتصاد الوطني.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد ركاش أهمية هذه المبادرة في ظل التحولات التي تعرفها منظومة الاستثمار، مذكّرًا بالإصلاحات العميقة التي أقرّها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتحسين مناخ الأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات، تعميم الرقمنة، تعزيز الأمن القانوني، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساواة في معاملة المستثمرين.
كما أشار إلى الضمانات المؤسساتية التي جاءت لتدعيم هذه الإصلاحات، وعلى رأسها اللجنة العليا الوطنية للطعون المتعلقة بالاستثمار، التي تكرّس حق الطعن في إطار من الحياد والموضوعية، بما يعزز دولة القانون في المجال الاقتصادي.
وفي سياق تعزيز الشفافية، أبرز المدير العام اعتماد الوكالة مسارًا متقدمًا للرقمنة، لاسيما من خلال المنصة الرقمية للمستثمر باعتبارها الآلية الحصرية لمعالجة طلبات الاستفادة من العقار الاقتصادي الموجّه للاستثمار، تطبيقًا لأحكام القانون رقم 23-17، وهو ما أسهم في معالجة اختلالات سابقة كانت تعيق شفافية تسيير العقار الاقتصادي ومصدرا للمضاربة وبعض الممارسات غير السوية.
كما كشف تبني الوكالة آليات موضوعية في تقييم المشاريع تمنح الأولوية للأكثر جدوى وقدرة على خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل، وذلك ترسيخا للنزاهة وأخلقة الممارسة الإدارية، عبر ضمان الشفافية ووضوح المعايير والمساواة في معاملة المستثمرين بما يعزز الثقة في الإدارة.
واستعرض أيضا جملة من الآليات الرقمية الداعمة للتواصل مع المستثمرين والمتاحة عبر الموقع الإلكتروني للوكالة، ومنها بورصة الشراكة، فضاء التعبير عن الرغبات، فضاء إيداع العرائض والالتماسات، وفضاء التبليغ عن التجاوزات.





